نيويورك | 24 أيلول/سبتمبر 2026

في ختام خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اختار بنيامين نتنياهو عبارة عبرية من العهد القديم:

«נצח ישראל לא ישקר»

Netzach Yisrael Lo Yeshaker

«أبد إسرائيل لن يكذب» / «أزليّ إسرائيل لا يكذب».

السياق التوراتي

العبارة وردت في سفر صموئيل الأول 15:29، في سياق مواجهة النبي صموئيل للملك شاؤول بعد عدم تنفيذه الأمر المتعلق بالعماليق.

وفي السياق التوراتي، ترتبط العبارة بفكرة أن قرار الله لا يتراجع ولا يتغير، وأن المهمة التي أُمر بها شاؤول لم تكن قابلة لإعادة التفسير وفق إرادته السياسية.

لماذا اختار نتنياهو هذه العبارة؟

هنا تكمن دلالة الخاتمة.

نتنياهو لم يختم خطابه بعبارة دبلوماسية، بل باستدعاء نص ديني مرتبط بسردية الأمر الإلهي والحرب على العماليق.

وهذا يمنح الخطاب بعداً يتجاوز الحسابات العسكرية والسياسية، ويضع الحرب ضمن إطار تاريخي وديني تعتبر فيه إسرائيل أن مهمتها مستمرة ولا تخضع للتراجع أو التسوية بسهولة.

الرسالة السياسية

من الخطأ التعامل مع العبارة باعتبارها إعلاناً حرفياً عن «إبادة جميع أعداء إسرائيل». لكن اختيارها في ختام خطاب حربي، وفي ظل حديث نتنياهو عن إيران وحماس والتهديدات الإقليمية، يحمل حمولة رمزية شديدة القوة.

السؤال ليس فقط: ماذا قال نتنياهو؟

بل: لماذا اختار أن تكون آخر كلماته أمام العالم عبارة من نص توراتي ارتبط بسردية الحرب والعماليق؟

قد تكون الخاتمة قصيرة.

لكن الرسالة التي أراد نتنياهو تركها وراءه كانت أوسع بكثير من الكلمات نفسها.