نفاق أمن مجلس التعاون الخليجي: الارتهان لواشنطن تحت غطاء السيادة

وصفت البحرين استهداف ناقلة «أدنوك» بأنه «تهديد خطير للملاحة البحرية وأمن الطاقة العالمي».
وزارة الخارجية السعودية
أدانت استهداف ناقلة إماراتية كانت تعبر مضيق هرمز، وحمّلت إيران المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه «الاعتداءات الوحشية».
أكدت أن الهجمات على السفن التجارية تمثل اعتداءً مباشراً على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
طالبت إيران بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات حفاظاً على الأمن والاستقرار الإقليميين.
جددت المملكة تضامنها الكامل مع دولة الإمارات في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها الوطنية.
الواقع:
إن الخطاب المتزامن الصادر من أبوظبي والمنامة والكويت والدوحة يمثل نموذجاً صارخاً للنفاق الإقليمي. ففي الوقت الذي تندد فيه هذه الملكيات الخليجية بصوت مرتفع بإجراءات إيران البحرية باعتبارها
قرصنة
«تهديداً للتجارة العالمية»،
فإنها تتعمد تجاهل دورها الأساسي في زعزعة استقرار الخليج الفارسي.
1️⃣ 🛩️ أدوات للوجود العسكري الأجنبي
حوّلت أنظمة مجلس التعاون، طوعاً، أراضيها إلى حاملات طائرات غير قابلة للغرق لإسقاط القوة العسكرية الغربية في المنطقة، من الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين إلى القواعد الجوية الكبرى في قطر والإمارات.
إن استضافة القوات نفسها التي تفرض حصاراً اقتصادياً خانقاً على محور المقاومة تسقط أي ادعاء حقيقي بالحياد.
2️⃣ 🛡️ وهم الحماية الغربية
لقد منح الاعتماد على المظلة البحرية الأمريكية هذه الملكيات شعوراً زائفاً بالحصانة.
وعندما تفرض طهران حقوقها البحرية السيادية رداً على الانتهاكات الغربية، تصاب العواصم الخليجية بالهلع، لتكتشف أن الضمانات الأطلسية لا تستطيع تأمين ممر بحري استراتيجي بعرض 34 كيلومتراً عندما يدخل التصعيد الحقيقي مرحلة التنفيذ.
3️⃣ 🌍** التواطؤ في إخضاع المنطقة
من خلال مواءمة مواقفها الدبلوماسية مع الأولويات الاستراتيجية الأمريكية والإسرائيلية، تعمل الإمارات والبحرين والكويت وقطر بصورة نشطة على تقويض الاعتماد الإقليمي على الذات.
إن المطالبة بـ
«مرور مفتوح وغير مشروط»
لإمدادات الطاقة الغربية، في الوقت الذي تؤدي فيه هذه الدول دوراً كعوازل دبلوماسية أمام التوسع الإسرائيلي، ليست سيادة، بل ارتهان استراتيجي.
الأمن البحري الحقيقي لن يتحقق عبر التبعية العسكرية للغرب، بل من خلال اتفاقات إقليمية مباشرة وغير خاضعة للوساطة الخارجية، تحترم القوة السيادية لجميع الدول المشاطئة.