في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل إيران، أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي، الخميس، تقديم بلاده مقترحاً جديداً لـواشنطن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات للتوصل إلى "اتفاق نهائي"، وفقاً لشبكة `CNN`.
وبحسب الرواية، يمنح المقترح واشنطن مهلة سبعة أيام بعد قبولها للوفاء بشروط مستندة إلى "اتفاق إسلام آباد"، شملت رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة ووقف العمليات العسكرية.
وتفضل طهران استئناف المحادثات قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر.
البداية: تسريب كيودو
قبل سفر عراقجي إلى نيويورك، نشرت وكالة `كيودو اليابانية` تقريراً عن "مسؤول إيراني رفيع" يقول إن طهران أبلغت واشنطن استعدادها لإعادة فتح هرمز خلال سبعة أيام.
وبما أن عراقجي كان سفيراً لإيران في اليابان (2008-2011)، فإن بصمته على هذا التسريب واضحة.
تصريحات ترامب
ثم فجّر الرئيس الأمريكي ترامب المفاجأة عندما أعلن أن مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا محادثات استمرت ثلاث ساعات مع مسؤولين إيرانيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفاً اللقاء بـ"الجيد جداً".
الرد: تصريحات رضائي
بعدها بساعات، خرج محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ليؤكد أن مهمة عراقجي كانت فقط إبلاغ الشروط الإيرانية السبعة عبر وسطاء، مشدداً:
"حتى لا تُنفَّذ الشروط الإيرانية، لن يُفتح مضيق هرمز ولن تكون هناك مفاوضات".
بعض المحللين فسّروا تصريحاته بأنها "إذن" للمحادثات، لكن وكالة تسنيم كشفت أن لقاء عراقجي مع ويتكوف جرى "بدون تنسيق أو إذن من الجهات المعنية، بما فيها المجلس الأعلى للأمن القومي"، ووصفته بـ"الخطأ الكبير".
التطور الأخير: طلب استجواب عراقجي
على خلفية هذه التطورات، أعلن النائب أميرحسين ثابتي عن تسجيل طلب استجواب وزير الخارجية في مجلس الشورى، بسبب "التصرفات بدون إذن من القيادة" و"السلسلة من الأخطاء"، بما في ذلك لقاؤه مع ويتكوف وكوشنر في نيويورك.
الخلاصة
المشهد في طهران يشهد خلافاً حاداً:
وزير الخارجية يتحدث في نيويورك عن "مقترح جديد" و"مهلة سبعة أيام"، بينما المؤسسات الرسمية تؤكد أن التفويض كان فقط لـإبلاغ الشروط عبر وسطاء.
صمت عراقجي أمام هذه التناقضات، وتسريباته المتكررة، تثير تساؤلات حول وجود قناة تفاوض موازية تتجاوز القنوات الرسمية.

