طهران – 3 تشرين الثاني 2026
تتسارع الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، لكن التصريحات الصادرة اليوم تكشف أن المسافة بين قبول المقترحات والتوصل إلى اتفاق لا تزال كبيرة.
نقلت «العربية/الحدث» عن مصدر رفيع أن واشنطن أبلغت الوسيط القطري موافقتها على المقترح المطروح لإنهاء الحرب، وأن الوسطاء ينتظرون الرد الإيراني.
و في تصريح سابق ، قد أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أن الرد الأميركي لم يكن مقنعاً، مطالباً واشنطن بإجابة كاملة وصريحة على الشروط الإيرانية السبعة وتنفيذها قبل إعادة فتح مضيق هرمز.
القراءة السياسية:
لا يوجد تناقض بالضرورة بين الخبرين. فالموافقة الأميركية على إطار للتفاوض لا تعني قبول جميع الشروط الإيرانية، ولا الالتزام بتنفيذها.
وهنا جوهر الخلاف: واشنطن تسعى إلى اتفاق يعيد فتح هرمز وينهي المواجهة، فيما تريد طهران ضمانات والتزامات فعلية قبل التخلي عن ورقة الضغط الأهم التي تمتلكها.
ووفقاً لـ«رويترز»، أكدت قطر اليوم استمرار مراجعة المقترحات من الجانبين ومحاولة تضييق الخلافات. وهذا يعني أن القنوات الدبلوماسية تعمل، لكن الاختراق السياسي لم يتحقق بعد.
لماذا يتمسك الإيرانيون بموقفهم؟
لأن هرمز ليس مجرد ممر ملاحي. قبل الحرب، كان يعبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وبالتالي فإن إعادة فتحه تمثل مكسباً اقتصادياً واستراتيجياً كبيراً لواشنطن وشركائها.
الخلاصة:
طهران لا تغلق باب الدبلوماسية، لكنها ترفض تحويل إعادة فتح هرمز إلى تنازل مسبق مقابل وعود أميركية لم تُحسم تفاصيلها.
والاختبار الحقيقي الآن ليس إعلان الموافقة على المقترح، بل ما إذا كانت واشنطن مستعدة لتحويل تلك الموافقة إلى التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ.
حتى ذلك الحين، يبقى الحديث عن اتفاق وشيك سابقاً لأوانه.

