أكد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني (UKMTO) تفاصيل الهجوم الذي وقع ليلة 29 تشرين الأول، على مسافة تقارب 25 ميلاً بحرياً من خصب العُمانية.

وبحسب المعطيات:

• اقترب زورق صغير من ناقلة نفط.

• جرى تثبيت عبوتين ناسفتين على هيكل السفينة.

• تسبب الانفجاران باندلاع حريق في غرفة المحركات.

• تعطلت الناقلة مؤقتاً، فيما نجا أفراد الطاقم.

الدلالة الاستراتيجية بسيطة وخطيرة:

زورق صغير واحد قادر على تهديد شريان حيوي للاقتصاد العالمي، حتى من دون إغراق سفينة أو سقوط ضحايا.

أما المزاعم الإيرانية المنفصلة بشأن الألغام البحرية، فهي قضية أخرى ينبغي عدم الخلط بينها وبين هذا الحادث.

فاتورة التصعيد: النفط عند 117 دولاراً!

خام برنت: 117.15 دولاراً (+1.98%).

خام غرب تكساس: 103.79 دولارات (+1.75%).

ويتجه برنت نحو تسجيل رابع ارتفاع شهري متتالٍ، بمكاسب تقارب 13% خلال تشرين الأول.

الأسواق لا تسعّر الحرب الجارية وحدها، بل أيضاً احتمالات جولة عسكرية جديدة، في ظل:

• استمرار استهداف الملاحة البحرية.

• التقارير عن ضربات يمنية ضد منشآت نفطية سعودية.

• مخاطر استئناف الضربات الأميركية بعد انتخابات الكونغرس.

ومن المستفيد الأكبر من هذه الحرب؟

العدو نفسه الذي يدفع باتجاه استمرارها وتوسيعها.

الخلاصة الجيوسياسية

تحرك فانس يمثل حتى الآن إحدى أوضح الإشارات إلى أن واشنطن تواجه ضغوطاً متزايدة لإنهاء الحرب.

لكن الرسالة الدبلوماسية ليست اتفاق سلام.

فما دام الحصار مستمراً، والعقوبات قائمة، والاستعدادات العسكرية متواصلة، وفي ظل عدو إسرائيلي يسرّب المعلومات ويعمل على التأثير في مسار التفاوض، فإن كل باب دبلوماسي يُفتح قد يتحول إلى وسيلة إضافية للضغط على إيران ودفعها إلى التفاوض من موقع أضعف.

ويبقى السؤال الأهم:

هل أصبحت واشنطن مستعدة فعلاً للتفاوض على إنهاء الحرب… أم أنها تريد فقط التفاوض على شروط الحرب المقبلة؟

وعندما يبلغ سعر برميل النفط 117 دولاراً، فإن العالم بأسره يدفع ثمن الإجابة.