8 أكتوبر 2026

تتضارب المعلومات حول احتمال مشاركة الجيش السوري في الحرب ضد أنصار الله في اليمن إلى جانب السعودية، وسط تقارير أمريكية تتحدث عن مباحثات عسكرية متقدمة، يقابلها نفي رسمي من دمشق.

ماذا كشفت التقارير الأمريكية؟

▪️ أكسيوس: نقلت عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن الرياض ودمشق تبحثان إرسال ما بين 10 آلاف و20 ألف جندي سوري إلى اليمن، مع طرح تشكيلات من الفرقتين 90 و84 للمشاركة.

▪️ التقرير أشار إلى مناقشة الملف خلال لقاء الرئيس أحمد الشرع وولي العهد محمد بن سلمان في الرياض، وإطلاع إدارة ترامب على المباحثات، إلى جانب مشاورات مع القيادة المركزية الأمريكية.

▪️ رويترز: نقلت عن مسؤولين أمريكي وسوري أن دمشق تدرس مساعدة عسكرية للسعودية، لكن الخيارات قد تشمل دعماً دفاعياً بدلاً من إرسال قوات برية إلى اليمن.

ماذا تقول دمشق؟

وزارة الإعلام السورية أكدت وقوفها إلى جانب السعودية، لكنها شددت على أن سياسة دمشق لا تقوم على فتح جبهات جديدة.

أما مستشار الرئاسة أحمد موفق زيدان، فنفى صحة التقارير المتعلقة بطلب الرياض إرسال قوات سورية إلى اليمن.

عسكرياً… هل تستطيع سوريا تحمّل هذه الحرب؟

إرسال 20 ألف جندي إلى اليمن يتطلب خطوط إمداد ضخمة، وغطاءً جوياً، ودعماً لوجستياً مستمراً، في وقت لا يزال فيه الجيش السوري يمر بمرحلة إعادة تنظيم.

وفي المقابل، تمتلك أنصار الله خبرة طويلة في حرب الجبال والاستنزاف، إضافة إلى قدرات صاروخية ومسيّرة تجعل أي تدخل بري محفوفاً بالمخاطر.

سياسياً، قد تجد دمشق نفسها أمام معادلة خطيرة: تعزيز تحالفها مع الرياض مقابل الانجرار إلى حرب إقليمية جديدة، بينما لا تزال سوريا بحاجة إلى الاستقرار وإعادة الإعمار.

الخلاصة:

حتى 8 أكتوبر، تؤكد التقارير وجود مباحثات محتملة بشأن التعاون العسكري، لكن لا يوجد قرار معلن أو دليل موثق على إرسال قوات سورية إلى اليمن بالفعل.

والأهم أن وجود مباحثات، حتى لو تأكد، لا يعني بالضرورة الموافقة على التدخل.

السؤال الحقيقي: هل ستخاطر دمشق بآلاف الجنود في حرب استنزاف خارج حدودها، بينما لم تتعافَ سوريا بعد من سنوات الحرب؟