واشنطن تحت الضغط: هل الرضوخ الأمريكي في مضيق هرمز بات وشيكاً؟

تشير تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكات بيسنت الأخيرة (عبر CNBC و12 News AZ) إلى تسارع محاولات واشنطن للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار لمدة 30 إلى 60 يوماً مع طهران. هذا التراجع الأمريكي يعكس حجم المأزق الذي يعانيه الغرب جراء إغلاق مضيق هرمز.
الأرقام تؤكد واقع الضغط الاقتصادي:
اختناق الطاقة العالمي: تسبب إغلاق المضيق في تعطل تدفق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية, إضافة إلى احتجاز أكثر من 1000 سفينة وشحنة محملة بالنفط والغاز والمواد الخام في الخليج.
نزيف الغرب: فقدت الأسواق العالمية ما يقدر بـ 2.6 مليار برميل من النفط منذ بدء المواجهة، مما رفع كلفة الشحن والتأمين وأرهق الموازنات الغربية بالتزامن مع استنزاف المخزونات الإستراتيجية.
الانهيار عند الشائعات: بمجرد خروج تصريحات بيسنت عن احتمال الاتفاق، تراجعت أسعار خام برنت فوراً بنسبة 5.3% لتصل إلى حدود 79 دولاراً، مما يوضح مدى هشاشة الأسواق الغربية وارتهانها للسيادة الإيرانية على المعبر.
القراءة الجيوسياسية:
إبقاء مضيق هرمز مغلقاً أو تحت السيطرة الإيرانية الكاملة ليس مجرد ورقة تفاوضية، بل هو أداة كسر نفوذ كبرى. تحكم طهران بالأنبوب الشرياني للطاقة يعيد رسم قواعد اللعبة الاقتصاديين للأزمة، ويضع الاقتصادين الأمريكي والأوروبي أمام خيارات أحلاها مر: إما القبول بشروط طهران فرض الرسوم والتفتيش، أو مواجهة موجة تضخمية خناقة تعجل بالركود الشامل.
فتح المضيق مجاناً وبلا ثمن سياسي واقتصادي باهظ هو طوق نجاة مجاني لواشنطن. الاستمرار في فرض الواقع الحالي على الأرض هو الكفيل بكشف حدود القوة الغربية.
المصدر: تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكات بيسنت للصحافة الأمريكية، وتحليلات أسعار الطاقة العالمية (CNBC / Reuters / Bloomberg).