26 تشرين الأول 2026 | لبنان

في تصريحات لافتة، اعتبر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن الرهان اللبناني على الوساطة الأميركية لم يحقق النتائج المطلوبة، محذّراً من مخططات إسرائيلية خطيرة في الجنوب.

فشل الرهان على واشنطن: أقرّ جنبلاط بأن لبنان أخطأ عندما اختار مسار ماركو روبيو بدلاً من مسار إسلام آباد، مؤكداً أن الاعتقاد بقدرة الأميركيين على إجبار إسرائيل على الانسحاب ليس سوى وهم.

مفاوضات بلا نتائج: استبعد أن تحقق المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية أي اختراق حقيقي في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.

خطر الاستيطان: حذّر من أن إسرائيل تحاول محو معالم الذاكرة والوجود اللبناني في الجنوب، وكأنها تمهّد لإقامة مستوطنات في أجزاء منه.

ملف سلاح حزب الله: شدّد على أن الحوار والتسوية السياسية هما السبيل الوحيد لمعالجة الملف، معتبراً أن أي مسار لنزع السلاح يحتاج إلى تفاهمات تحظى بدعم إيران وإسرائيل.

قراءة سياسية:

تكمن أهمية تصريحات جنبلاط في أنها تأتي من شخصية سياسية لا تتبنى نهج حزب الله، لكنها باتت تشكّك علناً في جدوى التعويل على الضغط الأميركي لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.

والسؤال الذي تفرضه تصريحاته: إذا كانت واشنطن عاجزة عن ضمان انسحاب إسرائيل، فكيف يمكن مطالبة لبنان بالتخلي عن عناصر قوته قبل إنهاء الاحتلال؟

السيادة لا تُبنى على الوعود الأميركية، ولا يمكن تحقيق استقرار حقيقي بينما يستمر الاحتلال والتهديد الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.