الرياض / إسلام آباد / صنعاء
تكشف التقارير التي تتحدث عن دراسة باكستان تنفيذ غارات جوية مباشرة ضد أنصار الله بناءً على طلب سعودي، عن التناقض الكامن في اتفاقية الدفاع المشترك في مكة الموقعة حديثاً بين السعودية وباكستان وتركيا.
قُدّمت الاتفاقية باعتبارها إطاراً دفاعياً، لكنها تُستَخدم الآن بعد الضربات اليمنية الانتقامية التي استهدفت مواقع سعودية.
التناقض الأساسي
تصف الرياض وإسلام آباد هجمات أنصار الله بأنها «عدوان»، متجاهلتين الغارات الجوية السعودية والهجمات داخل اليمن التي سبقتها.
وبذلك يمكن أن تتحول الاتفاقية الدفاعية المزعومة إلى آلية لتفويض الحرب السعودية لجيوش أجنبية.
المأزق الاستراتيجي الباكستاني
لا يرتبط انخراط إسلام آباد المحتمل بالتعاون العسكري فقط. فباكستان لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على الدعم المالي الخليجي، ما يمنحها حوافز قوية لتقديم دعم عسكري للرياض.
مشكلة السعودية الأمنية
بعد سنوات من الإنفاق الهائل على الأسلحة الغربية، فشلت الرياض في القضاء على المقاومة اليمنية أو تحقيق حسم عسكري. والاستعانة بالقوات الباكستانية لا تعالج هذا الفشل الاستراتيجي، بل توسّع نطاقه إقليمياً.
مخاطر التصعيد
إن تنفيذ باكستان عمليات جوية مباشرة ضد اليمن سيؤدي إلى توسيع نطاق الصراع خارج الخليج، ويدفع جنوب آسيا إلى عمق أكبر في ساحة الصراع الشرق أوسطي.
قد تُسوَّق اتفاقية مكة باعتبارها أداة للردع، لكن تحويل اتفاق دفاعي إلى أداة للتدخل قد يؤدي إلى النتيجة المعاكسة: حرب أوسع ونظام أمني إقليمي أكثر تفككاً.

