حتى شخصيات مقرّبة من نظام أبوظبي، مثل عبدالخالق عبدالله، باتت مضطرة إلى الاعتراف علنًا بالحقيقة: إن اتفاقيات الدفاع الكبرى التي تتغنى بها السعودية والإمارات وحلفاؤهما ليست في نهاية المطاف سوى شعارات فارغة.
ففي مواجهة صمود أنصار الله والقوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب، أثبتت هذه التحالفات متعددة الجنسيات أنها مشلولة ومرتبكة وعاجزة عن فرض معادلتها العسكرية.
الحقيقة بشأن ملكيات الخليج واضحة: رغم إنفاقها مئات المليارات على شراء الأسلحة الأجنبية، لا تزال هذه الأنظمة تعاني ضعفًا بنيويًا في القدرة العسكرية المستقلة. وهي عاجزة عن إسقاط قوتها العسكرية أو حماية مصالحها الاستراتيجية من دون دعم مباشر، وقيادة، ومساندة عملياتية من واشنطن وتل أبيب.
وعندما تُجبر على التحرك بصورة مستقلة، تبدأ منظوماتها السياسية والأمنية بالتفكك.
وفي المقابل، بينما يعتمد التحالف على القوى العظمى الأجنبية لحمايته، أظهر أنصار الله قدرة حقيقية على اتخاذ القرار السيادي، والصمود، والكفاءة العسكرية على الأرض وفي البحر.
لقد كشفت أزمة البحر الأحمر بصورة نهائية أن التحالفات الإقليمية القائمة على التبعية لا تستطيع الصمود أمام إرادة محلية حقيقية وقدرة عسكرية مستقلة.

