يلوّح بالعمق.. والضاحية في مرمى التهويل والوعيد

تتجه الأوضاع على الجبهة الجنوبية ونحو العمق اللبناني إلى مرحلة جديدة من رفع منسوب الضغط. معطيات الميدان والتصريحات الصادرة عن قيادات الاحتلال تشير إلى أن المعركة تجاوزت الحدود المباشرة.
1️⃣ الميدان الجنوبي: معركة التلال والضغط بالنار
تلة «علي الطاهر» (النبطية): كشفت مصادر أمنية جنوبية لـ"الشرق الأوسط" عن معادلة ردع جديدة يحاول العدو فرضها؛ حيث يُفهَم من القصف والبيانات الإسرائيلية أن أي محاولة من حزب الله لصد التقدم باتجاه التلة الحاكمة ستُقابَل بتوسيع مروحة الاستهداف نحو العمق.
والهدف: الضغط على البيئة الشعبية وعلى الدولة اللبنانية للقبول بإخلاء التلة كشرط لتثبيت وقف إطلاق النار وتوسيع «المناطق النموذجية».
تحركات وتحذيرات ميدانية:
🪖 تحركات آلية: رصد تحرك لآليات الاحتلال في منطقتي كفرشوبا و«الشميس» شمالي البلدة.
اعتداءات واستهدافات: تسجيل حريق في بلدة برعشيت نتيجة الاستهدافات المتواصلة، بالتوازي مع غارات طالت مناطق مثل أنصار ودير الزهراني.
2️⃣ التصعيد السياسي والعسكري الإسرائيلي
تهديدات بن غفير: خرج وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عبر الإعلام العبري بتصريح واضح يعكس التوجه الداخلي للاحتلال، قائلاً:
آمل ان نكون مقبلين جدا على تصعيد مع لبنان. لا يمكن الاكتفاء بالتركيز على إحباط التهديدات.. يجب وقف لعبة القط والفأر هذه وسحقهم أيضًا في بيروت».
شروط بالنار: تُظهر هذه التصريحات، بالتزامن مع ما ينقله الإعلام العبري، رغبة إسرائيلية صريحة بنقل الثقل العسكري نحو العاصمة بيروت والضغط على القواعد السكنية والسياسية.
3️⃣ واقع الخطر على الضاحية الجنوبية: بين الواقع والحرب النفسية
ما صحة الصورة المتداولة؟
الشائعة المتداولة حول
"طلب حزب الله من بيئته التجهز لإخلاء الضاحية"
تندرج ضمن شائعات الحرب النفسية والإعلامية التي تُبث للتسبب بالإرباك. لم يصدر أي بيان رسمي عن المقاومة يطلب إخلاءً شاملاً للضاحية.
تقييم تهديد «العمق»:
التهديد جدي جداً:
تهويل الاحتلال باستهداف العمق والضاحية الجنوبية للضغط في مفاوضات التلال الجنوبية ليس مجرد تصريحات، بل ينعكس على الأرض من خلال الإنذارات الاستباقية والغارات
التكتيكية.
الهدف السياسي العسكري:
يسعى العدو للربط المباشر بين أي استهداف لجنوده في التلال الجنوبية (مثل علي الطاهر وقبالة كفرشوبا) وبين ضرب العاصمة والضاحية، وذلك لفرض شروط انسحاب المقاومة بالنار قبل الجولات التفاوضية القادمة.