يوماً في البحر: الكلفة البشرية لحرب أمريكا على إيران

غادرت حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» (cvn-72) منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، وبدأت رحلتها عائدةً إلى سان دييغو، بعد 272 يوماً متواصلاً في البحر من دون زيارة أي ميناء — في ما يُعد، وفق التقارير، أطول فترة من نوعها لحاملة طائرات أمريكية في العصر الحديث.
كان من المقرر أصلاً أن تنتهي مهمة الحاملة في مايو/أيار، لكنها مُدّدت مراراً على خلفية الحرب الأمريكية على إيران. وبحلول وصولها إلى كاليفورنيا، قد تقترب مدة الانتشار من 300 يوم.
وترافقت فترة الانتشار الطويلة مع تزايد التقارير حول ظروف قاسية عاشها أفراد الطاقم، بينها:
العفن وتعطل المراحيض
أسابيع من دون مياه ساخنة
فقدان البريد
تقليص حصص الطعام
حوادث متعددة أُبلغ فيها عن سقوط بحارة في البحر
وسُجلت حادثة مؤكدة في 3 أغسطس/آب، عندما دخل أحد أفراد الطاقم إلى المياه، قبل أن يتم انتشاله بعد نحو ساعة.
وطالب ديمقراطيون في الكونغرس بإجراء تحقيق، فيما قالت البحرية الأمريكية إنها لم ترصد زيادة في الأفكار أو المحاولات الانتحارية. أما الرئيس دونالد ترامب، فرفض المخاوف بشأن طول فترة الانتشار، معتبراً أنها
«ليست طويلة بما يكفي على الإطلاق».
وفي غضون ذلك، وصلت حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» (CVN-73) إلى بحر العرب لتحل محل «لينكولن»، في ما تصفه البحرية بأنه تناوب مخطط له.
الصورة الأوسع: يكشف انتشار يقترب من 300 يوم متواصل في البحر عن الكلفة البشرية والعملياتية الهائلة للحفاظ على القوة البحرية الأمريكية في مواجهة ممتدة مع إيران.