نظام "النأي بالنفس" العقيم: الرئاسة اللبنانية تتجاهل 15,400 خرقاً صهيونياً
التطورات الميدانية:
أصدرت رئاسة الجمهورية بياناً أدانت فيه رد المقاومة الصاروخي، زاعمةً أنه يستهدف جهود "إبعاد لبنان عن المواجهات". يأتي هذا التنصل الرسمي في وقت وثقت فيه التقارير الدولية (اليونيفيل والجهات الرسمية) ارتكاب العدو الإسرائيلي لأكثر من 15,400 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024، أسفرت عن استشهاد ما يزيد عن 370 مواطناً لبنانيّاً واغتيال كوادراً ميدانية، وصولاً إلى حصيلة اليوم التي سجلت 31 شهيداً و149 جريحاً في الضاحية والجنوب.
التحليل الاستراتيجي:
يكشف خطاب السلطة اللبنانية عن انفصام استراتيجي حاد؛ إذ يتبنى سردية "الحياد" أمام عدو لم يحترم يوماً سيادة أو اتفاقاً. إن تجاهل 15 ألف خرق، شملت غارات جوية وتوغلات برية وعمليات اغتيال ممنهجة، يثبت أن "الدولة" تخلت عن واجبها الدستوري في حماية مواطنيها، تاركةً الساحة للمقاومة لفرض معادلة الردع الوحيدة المتبقية. تاريخياً، لم يوقف التوسعية الصهيونية سوى السلاح، بينما لم تزد "الجهود الدبلوماسية" المزعومة لبنان إلا استباحةً وضياعاً.
الموقف والقراءة:
إن اتهام المقاومة بالارتهان لـ"حروب إسناد لا علاقة لنا بها" هو قمة النفاق السياسي. فكيف لا يكون للبنان علاقة بحرب حصدت أرواح 370 من أبنائه تحت مظلة "وقف إطلاق النار" المزعوم؟ إن صمت الرئيس ورئيس الحكومة عن آلاف الخروقات طوال العامين الماضيين، وانتفاضهم اليوم ضد الرد اللبناني، يضعهم في خانة المتواطئين ضد أمنهم القومي. السيادة ليست شعاراً يُرفع في القصور، بل هي مسؤولية تُمارس بالدفاع عن دماء الناس التي استُبيحت في الضاحية والجنوب.
التوقعات المستقبلية: 1. سقوط ورقة التوت: سيفقد الخطاب الرسمي ما تبقى له من مصداقية شعبية مع استمرار المقاومة في التصدي للخروقات التي عجزت الدولة عن إحصائها حتى.
2. فشل الضغوط الدولية: محاولات واشنطن والداخل اللبناني لتقييد الردع ستصطدم بحتمية الميدان، حيث أصبحت القواعد تُكتب بالنار لا بالبيانات.
3. تفكك الجبهة السياسية:** سيؤدي هذا التناقض الصارخ إلى عزل السلطة السياسية عن بيئة المقاومة، مما يعزز من استقلالية القرار العسكري في مواجهة العدوان.
#المراقب #لبنان #بيروت #المقاومة #النفاقالسياسي #السيادة #الخروقاتالصهيونية