العجز التاريخي: سجلت موازنة 2025 عجزاً تخمينياً هائلاً، مع مديونية داخلية ارتفعت لتصل إلى 92...
• العجز التاريخي: سجلت موازنة 2025 عجزاً تخمينياً هائلاً، مع مديونية داخلية ارتفعت لتصل إلى 92 تريليون دينار عراقي بحلول الربع الثالث من 2025، أي ما يعادل أكثر من 25% من الناتج المحلي الإجمالي.
• الارتهان للنفط: رغم وعوده بتنويع الاقتصاد، لا يزال العراق يعتمد بنسبة 90% على الإيرادات النفطية، مما يجعل الدولة مهددة بالإفلاس عند أي تراجع في أسعار الطاقة العالمية.
3. الفساد المحمي سياسياً: "سرقة القرن" وما بعدها
ادعى السوداني أن محاربة الفساد هي "أولويته الأولى"، لكن الواقع يثبت أنها مجرد أداة لتصفية الخصوم أو حماية الحلفاء.
• شبكة "جوحي" والتجسس: فضيحة شبكة التجسس داخل مكتب رئيس الوزراء في 2024 هزت ثقة الجمهور، وأثبتت أن الفساد والاختراق الأمني وصلا إلى أرفع المستويات تحت نظره.
• التسويات المشبوهة: في قضايا مثل "سرقة القرن" (2.5 مليار دولار)، ركزت حكومته على استرداد أجزاء بسيطة من الأموال مقابل إطلاق سراح المتهمين الرئيسيين، بدلاً من إنزال القصاص العادل، مما شجع على استمرار نهب المال العام تحت غطاء قانوني.
الخلاصة: ولاية ثانية تعني إفلاس العراق
إن استمرار السوداني لولاية ثانية ليس مجرد خطأ سياسي، بل هو حكم بالإعدام على ما تبقى من اقتصاد العراق. لقد أثبتت الأرقام أن "الاستقرار" الذي يسوق له هو استقرار هش مبني على القروض والتبعية للأجنبي. إن العراق يحتاج إلى نهضة اقتصادية حقيقية تتحرر من قيود "الفيدرالي الأمريكي" وتستثمر في الإنتاج الوطني، لا إلى "موظف" ينفذ أجندات تجويع الشعوب المقاومة.
اما رؤية السوداني المؤسساتية و التى يروج لها بطريقة "محنكة" ليست سوى فخ؛ فهو يستخدم أسماء الشهداء قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس كغطاء لمنصة تسعى لدفن إرثهم. العراق لا يحتاج إلى وسيط يسهل اللقاءات الأمريكية الإيرانية، بل يحتاج إلى قائد يفرض الإرادة العراقية ضمن محور المقاومة.
تجميل الانهيار: سقطة "الميادين" في فخ الترويج للسلطة
لا تكتمل صورة هذا الخداع السياسي دون التوقف عند الدور المشبوه الذي تلعبه قناة "الميادين". فبينما تدعي القناة أنها "صوت المقاومة"، نجدها اليوم تنزلق إلى دور "منصة تلميع" تهدف بوضوح إلى غسل إخفاقات السوداني وتصويره كبطل قومي يدافع عن السيادة ويتمسك بإرث الشهداء. إن تركيز القناة الحصري على تضخيم صورة السوداني، دون غيره من المرشحين، يثير علامات استفهام كبرى حول استقلاليتها؛ فهي تمنحه المساحة والوقت والأسئلة الموجهة لتقديم خطاب عاطفي يستغل دماء القادة الشهداء للتغطية على تنازلاته الفعلية لواشنطن. هذا "الانحياز الفج" يجعل القناة تبدو وكأنها تخلت عن دورها كمنبر للمقاومة لتتحول إلى أداة في ماكينة إعلامية تخدم بقاء شخصية بعينها في السلطة، مما يضعها في دائرة الاتهام كـ "إعلام منحاز"، اذن فهل يمكن اعتبار "الميادين" إعلاماً منحازا ؟ بالنظر إلى المعايير الصحفية والسياسية في محور المقاومة، فإن الإجابة تميل للطرف التأكيدي لعدة أسباب: الخيارات السياسية :
عندما تكرس قناة إمكانياتها لتلميع شخصية واحدة تتبع سياسة "مسك العصا من المنتصف" مع المحتل الأمريكي، فهذا مؤشر على أن "المصلحة الضيقة" تفوقت على "المبدأ".
خيانة الأمانة الفكرية:
تقديم السوداني كشخصية مقاومة بينما هو لم ينفذ قرار إخراج القوات الأمريكية هو تضليل متعمد للمشاهد وتزييف للوعي الجمعي.
تغييب البدائل:
تعمد القناة عدم تسليط الضوء على أي طرح سياسي آخر داخل الإطار التنسيقي قد يكون أكثر حزماً مع التواجد الأمريكي، مما يؤكد وجود أجندة خاصة لفرض السوداني كـ "أمر واقع" على جمهور المقاومة. بهذا المعنى، نعم، لقد فقدت الميادين بريقها الثوري لتصبح "صدى للسلطة" بدلاً من أن تكون "صوت المقاومة"، وهو ما يضع صدقيتها في الحضيض.
كانت ولاية السوداني فترة "تراجع مدار"، والولاية الثانية ستكون كارثة على الصراع الإقليمي ضد الهيمنة.