بغداد | 1 تشرين الثاني 2026
تتزايد التساؤلات بشأن النشاط العسكري الأميركي فوق العراق، بعدما نشرت وسائل إعلام مرتبطة بفصائل المقاومة العراقية، بينها قناة «الاتجاه»، خريطة ترصد تحليق 22 طائرة أميركية يوم الجمعة 30 تشرين الأول، انطلقت، بحسب التقرير، من قواعد في الأردن وتركيا.
ماذا رُصد في الأجواء العراقية؟
• 14 مسيّرة من طراز MQ-9 للاستطلاع والمراقبة وقادرة على تنفيذ ضربات.
• 4 مسيّرات من طراز MQ-1.
• طائرتان E-11 للاتصالات العسكرية وربط الوحدات الجوية والبرية.
• طائرتا تزويد بالوقود KC-130 وKC-135 لدعم العمليات الجوية.
هل جرت كل هذه العمليات بموافقة بغداد ؟
القراءة العسكرية | لماذا هذا التحليق المكثف؟
اللافت ليس عدد الطائرات وحده، بل طبيعة التشكيل.
اجتماع المسيّرات الاستطلاعية مع طائرات الاتصالات والتزويد بالوقود قد يشير إلى عمليات مراقبة مستمرة، وتعزيز القيادة والسيطرة، والاستعداد لدعم نشاط جوي طويل المدى.
وفي ظل المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران، تبرز ثلاثة احتمالات: مراقبة التحركات العسكرية بين العراق وإيران، متابعة نشاط الفصائل العراقية، والمحافظة على الجاهزية لجولة تصعيد جديدة.
وماذا عن موقف الحكومة العراقية؟
في 21 تشرين الأول، أكد رئيس هيئة الإعلام الأمني الفريق سعد معن، وفق شبكة «964»، أن بغداد ترصد الخروقات الجوية وتوثقها وتحيلها إلى وزارة الخارجية، مشدداً على تمسك العراق بالحياد وعدم الانجرار إلى الحرب.
ولم يتوافر موقف حكومي جديد!
في المقابل، نقلت شفق نيوز في 24 تشرين الأول بياناً للمقاومة الإسلامية في العراق أعلنت فيه رصد 171 خرقاً جوياً أميركياً بين 30 أيلول و23 تشرين الأول، وطالبت الحكومة بكشف حقيقة ما يجري.
الخلاصة | السيادة العراقية أمام اختبار
انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق ، الظاهر لا يعني بالضرورة انتهاء النشاط العسكري الأميركي في أجوائه!
وإذا ثبت أن هذه الطلعات تتم دون تنسيق أو موافقة عراقية، فالمسألة تتجاوز الاستطلاع إلى انتهاك مباشر للسيادة.
السؤال الأهم ليس فقط ما الذي تراقبه واشنطن فوق العراق، بل ما إذا كانت بغداد تملك القدرة السياسية والعسكرية على منع استخدام أجوائها في أي مواجهة جديدة مع إيران.

