🔴
500 ألف برميل للعراق… أم لواشنطن؟
ثروة العراق إلى الخارج: اتفاق نفطي يفتح باباً واسعاً للجدل
هل نحن أمام صفقة اقتصادية عادية… أم أمام استنزاف جديد لثروات العراق؟
قبل أكثر من شهر، أُعلن عن اتفاق بين العراق والولايات المتحدة يتضمن تخصيص 500 ألف برميل نفط يومياً لتعزيز الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي.
الأرقام وحدها كافية لإثارة السؤال:
500 ألف برميل يومياً
نحو 15 مليون برميل شهرياً
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، فإن قيمة هذه الكمية، إذا استُثمرت عوائدها داخلياً، كان يمكن أن تُسهم في تمويل رواتب نحو 256,795 شاباً عراقياً براتب 500 ألف دينار شهرياً لمدة عام كامل، ناهيك عن تمويل مشاريع في المدارس والمستشفيات والطرق والمصانع والطاقة والبنية التحتية.
لكن السؤال السياسي الأهم:
لماذا تُوجَّه كميات ضخمة من النفط العراقي إلى دعم الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي، بينما لا تزال المحافظات العراقية تعاني من أزمات خدمية واقتصادية متراكمة ⁉️
واللافت أن المقارنة مع الاتفاقية الصينية التي أبرمتها حكومة عادل عبد المهدي تعيد فتح الجدل من جديد.
فالاتفاقية الصينية كانت تتضمن توريد 100 ألف برميل يومياً مقابل تنفيذ الشركات الصينية مشاريع في المدارس والطرق والمستشفيات والمصانع والجسور والكهرباء، بما كان يمكن أن يخلق فرص عمل ويضيف بنية تحتية جديدة للعراق.
آنذاك، ارتفعت أصوات كثيرة تحت شعار
«استعادة الوطن».
أما اليوم، ومع الحديث عن تخصيص كمية تصل إلى خمسة أضعاف ذلك الرقم لجهة خارجية، يبرز سؤال أكثر إحراجاً:
أين اختفت أصوات الدفاع عن السيادة الاقتصادية؟
اخر المستجدات :
تشير أحدث التقارير المتعلقة بزيارة علي الزيدي إلى واشنطن والتطورات النفطية الأخيرة إلى أن إجمالي اتفاقيات الطاقة ومذكرات التفاهم الموقعة مع شركات أمريكية تجاوز 200 مليار دولار.
وفي المقابل، تقول وزارة النفط العراقية إن صادرات العراق إلى الأسواق العالمية عادت إلى نحو مليوني برميل يومياً في أغسطس/آب.
وبين الأرقام الضخمة والاتفاقيات المليارية، يبقى السؤال الحقيقي:
كم من هذه الثروة سيعود إلى العراقيين؟
وهل تتحول موارد العراق النفطية إلى رافعة للتنمية الوطنية… أم إلى أداة لتمويل مصالح اقتصادية خارج حدوده؟

