الهجمات الإسرائيلية المؤكدة المُبلّغ عنها بين 7–8 حزيران/يونيو 2026

ذخائر ثقيلة شديدة الانفجار من نوع اختراق التحصينات (bunker-buster) أُلقيت بواسطة طائرات مقاتلة.
مواقع الاستهداف:
عمليات استطلاع لاحقة عبر الطائرات المسيّرة، وتحليق مكثف للطائرات الحربية مع حدوث دوي انفجارات صوتية متكررة عقب الغارات الكبرى خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي ادعى الجيش الإسرائيلي أنها استهدفت هياكل قيادية.
استهدفت الطائرات الإسرائيلية شققاً سكنية داخل مبنيين.
الخسائر المبلّغ عنها:
2 شهيد و11 جريحاً.
وأعلن الجانب الإسرائيلي أن الهدف كان بنى تحتية مرتبطة بحزب الله، فيما أفادت مصادر لبنانية بدمار كبير في مبانٍ سكنية مدنية.
منطقة النبطية (جنوب لبنان)
الذخائر:
قصف مدفعي ثقيل من عيار 155 ملم (بما في ذلك قذائف يُشتبه بأنها تحتوي على الفوسفور الأبيض الحارق المستخدم لإزالة الغطاء النباتي وخلق ستائر دخانية)، إلى جانب ضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ دقيقة التوجيه من الجو إلى الأرض (مثل سلسلة GBU).
مواقع الاستهداف:
تركيز كثيف على مناطق جنوب وشمال نهر الليطاني، مع استهداف الأطراف السكنية الخارجية، وطرق الإمداد، والحقول الزراعية قرب بلدات مثل الخيام، كفركلا، ومناطق في محافظة النبطية.
الخسائر المبلّغ عنها:
6 شهداء و2 جريحين.
وبحسب تصريحات رسمية لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اليوم، فقد انتهكت إسرائيل هذا “الوقف الشكلي لإطلاق النار” نحو 3500 مرة عبر استمرار القصف الجوي وعمليات الهدم الممنهجة التي تستهدف تسوية قرى الحدود الجنوبية بالأرض بشكل دائم.
التحليل العسكري والجيوسياسي
من منظور عسكري ميداني مخضرم، ما نشهده على الأرض ليس سلسلة ردود فعل تكتيكية متفرقة، بل محاولة محسوبة ويائسة من الكيان الصهيوني لفرض تحول استراتيجي على الجبهة الشمالية عبر العنف غير المتكافئ.
غير قادر على تحقيق حسم بري أمام مقاتلي المقاومة الإسلامية الصامدين، اعتمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي (IOF) بشكل متزايد على حرب المسيّرات عن بعد، والقصف المدفعي المكثف، وعمليات التدمير المنهجي بهدف تفريغ جنوب لبنان من سكانه. كما أن استهداف عناصر من الجيش اللبناني يكشف بشكل مباشر أن العدو يتعامل مع البنية السيادية اللبنانية كهدف مشروع.
جيوسياسياً، تكشف الأزمة الحالية إفلاساً كاملاً ونفاقاً واضحاً في التحركات الدبلوماسية التي ترعاها واشنطن. إذ تواصل الولايات المتحدة لعب دور الراعي المُسهِّل للعدوان الإسرائيلي. وبينما تستضيف واشنطن مفاوضات وتطرح “تمديد وقف إطلاق النار لـ60 يوماً” أو “بيان مبادئ”، فإن الواقع الميداني يعكس صورة مغايرة تماماً.
تستخدم الولايات المتحدة هذه المسارات التفاوضية ليس لفرض السلام، بل لشراء الوقت لصالح إسرائيل، على أمل تحقيق ما عجز عنه الجيش الإسرائيلي ميدانياً: نزع سلاح المقاومة وإجبارها على التراجع من الجنوب.
إن التحدي الإسرائيلي المتمثل في مواصلة الضربات على الضاحية، رغم التصريحات الأمريكية العلنية التي تدّعي النصيحة بعدم التصعيد، يكشف أن الشراكة الأمريكية–الإسرائيلية تعمل ضمن ديناميكية “الشرطي الجيد والشرطي السيئ”.
وفي الوقت الذي تحاول فيه هذه المنظومة عزل لبنان عن محور المقاومة، فإن موجات الرد الصاروخي الباليستي الواسعة التي أطلقتها إيران اليوم ضمن “عملية النصر” قد حطمت عملياً هذا الوهم. فالأمن في بيروت مرتبط عضوياً بالأمن في طهران.
وقد أوضح المحور أن استمرار العدوان على لبنان سيؤدي إلى توسع الردود بشكل تصاعدي، بما يؤدي إلى انهيار كامل للإطار الدبلوماسي الذي ترعاه واشنطن.