عسكريمنذ ٢ يوم
إيران
#الدعايةالسوداء رقم ٣ | عندما يتغيّر النص فجأة
مضحك كيف تتبدّل «الحقيقة» عندما ترفض الشوارع الالتزام بالسيناريو: قبل أيام كان الرئيس واثقًا أن إيران تقتل شعبها وأن النظام ينهار، مدعومًا بجوقة «مصادر تقول» و«ناشطون أفادوا»، ثم نزل ملايين الإيرانيين إلى الشارع لا لطلب تحرير غربي بل للدفاع عن سيادتهم، بلا فلاتر ولا ذكاء اصطناعي، فاختفى اليقين فجأة؛ القتل صار «غير واضح»، والوضع «معقّد»، والرواية «قيد المراجعة»، لا لأن الضمير استيقظ، بل لأن الاستفزازات الموسادية فشلت وحملة التضليل انهارت عندما رفض الشارع التمثيل، فالنظام لم يسقط، والشعب لم ينقلب، الذي فشل هو العملية نفسها—وهكذا تعمل الدعاية السوداء: الحكم أولًا، الأدلة لاحقًا، وإذا تمرّدت الحقائق يُعاد كتابة الحكم، وطبعًا الأهم الآن عند ترامب أن يكون الحليب… كامل الدسم.