أمريكا تشتعل.. ملايين المحتجين يرفعون شعار "لا للملوك" و"لا للحرب على إيران"

الملخص الميداني:
في الـ28 من آذار/مارس 2026، شهدت الولايات المتحدة أكبر موجة احتجاجات شعبية في تاريخها. تحت مظلة حركة "لا للملوك" (No Kings)، نُظم أكثر من 3,200 فعالية في الولايات الخمسين، بمشاركة تجاوزت 9 ملايين أمريكي . تأتي هذه الانتفاضة الشعبية نتيجة تراكم ثلاث أزمات رئيسية فرضتها إدارة ترامب: الحرب المفتوحة على إيران، سياسات الترحيل والمداهمات التي أدت لمقتل مواطنين أمريكيين في مينيسوتا، والانهيار الاقتصادي وارتفاع الأسعار . التحليل الاستراتيجي:
ما يحدث في أمريكا ليس مجرد احتجاجات عابرة، بل هو انعكاس لأزمة بنيوية تعصف بالإمبراطورية. الحرب على إيران، التي شنها ترامب بالتنسيق مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي، تحولت إلى مستنقع سياسي داخلي. بعد شهر واحد فقط من بدء العدوان، أقر مسؤول رفيع في البيت الأبيض بأن ادعاء ترامب بـ"النصر" هو "مبالغ فيه"، في دليل على حالة الذعر داخل الإدارة .
بالنظر إلى التاريخ، كانت النخبة الأمريكية تلتفت حول الحروب الخارجية، لكن هذه المرة، تشير المعطيات إلى انقسام حاد. السيناتور بيرني ساندرز، في خطابه أمام الحشود في مينيسوتا، وصف الحرب على إيران بأنها "غير قانونية ومخالفة للدستور"، محذرًا من أن الأمريكيين "كُذِب عليهم في فيتنام والعراق، ويُكذَب عليهم اليوم في إيران" . مشاركة ملايين الأمريكيين، بما في ذلك مناطق كانت تصوت تقليديًا للجمهوريين، ورفض النقابات العمالية الكبرى للحرب، يؤكد أن محور المقاومة نجح في تحويل تكلفة الحرب إلى الداخل الأمريكي، مما جعل استمرار العدوان عبئًا لا يُحتمل سياسيًا على صناع القرار في واشنطن .
أحدث التطورات:
· انهيار داخلي: مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، انخفضت شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها، حيث سجلت نسبة استياء قياسية بلغت 59% .
· صراع في البيت الأبيض: تقارير تؤكد أن الإدارة الأمريكية تبحث عن "مخرج" لإعلان النصر والانسحاب من إيران، في اعتراف ضمني باستحالة استمرار الحرب في ظل هذا الغضب الشعبي .
· تضامن عالمي: خرجت مظاهرات عملاقة في باريس، لندن، روما، وستوكهولم رفضًا للعدوان على غزة ولبنان وإيران، حيث رفع المتظاهرون شعارات تدين "الإرهاب الأمريكي-الإسرائيلي" وتطالب بوقف فوري للحرب .
رؤية محور المقاومة:
من طهران إلى بيروت، ومن صنعاء إلى غزة، تُقرأ هذه المشاهد في واشنطن على أنها انعكاس حقيقي لانتصار الإرادة الشعبية على المشروع الإمبريالي. القيادة في إيران تعتبر هذه الاحتجاجات نتيجة حتمية لسياسات تجاوزت الخطوط الحمراء. حزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية يريان فيها دليلاً على أن المشروع الأمريكي-الإسرائيلي لم يعد قادرًا على تحمل حروب الاستنزاف. الرسالة واضحة: استمرار فرض التكاليف على العدو هو الطريق الأقصر لتفكيك إرادته السياسية.
#لاللملوك #لاللهجومعلىإيران #محورالمقاومة #الولاياتالمتحدة #إيران_تنتصر #المراقب
**