إنذار "خاتم الأنبياء": المؤسسات الأكاديمية الاستعمارية أهداف مشروعة

الموجز الإخباري
أصدر الحرس الثوري الإيراني (IRGC) بياناً شديد اللهجة اليوم الأحد، 29 آذار/مارس 2026، أعلن فيه أن الجامعات الأمريكية والإسرائيلية في منطقة غرب آسيا باتت "أهدافاً مشروعة" للرد الانتقامي. يأتي هذا التطور بعد استهداف طيران الاحتلال الإسرائيلي وبدعم أمريكي لجامعة "إيران للعلوم والتكنولوجيا" في طهران وجامعة "أصفهان للتكنولوجيا" خلال الـ 30 يوماً الماضية، مما أسفر عن تدمير منشآت علمية حيوية. وحدد الحرس الثوري مهلة تنتهي بظهيرة يوم الاثنين، 30 آذار، لمطالبة واشنطن بإدانة رسمية لهذه الهجمات، محذراً الطلاب والكادر التدريسي والمدنيين بالابتعاد مسافة لا تقل عن كيلومتر واحد عن محيط هذه الحرم الجامعية.
التحليل الاستراتيجي
تنتقل المواجهة اليوم من الميدان العسكري التقليدي إلى ضرب "القوة الناعمة" ومراكز النفوذ الثقافي والاستخباري الغربي في المنطقة. استهداف المراكز العلمية الإيرانية لم يكن صدفة، بل محاولة ممنهجة لضرب البنية التحتية المعرفية لإيران. في المقابل، تدرك طهران أن الجامعات الأمريكية في الخليج (مثل جامعة تكساس إي آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في أبو ظبي) ليست مجرد مؤسسات تعليمية، بل هي قلاع للنفوذ السياسي والأمني. تحويل هذه المواقع إلى "أهداف" يضع حكومات المنطقة المضيفة أمام معضلة أمنية وسياسية كبرى، ويسحب البساط من تحت أقدام "الحصانة الأكاديمية" التي تستتر خلفها واشنطن.
الموقف والقراءة
إن المبدأ الذي يرسخه هذا الإنذار هو "العين بالعين"؛ فمن يستبيح الصروح العلمية في طهران يجب أن يدرك أن صروحه في دبي والدوحة ليست بمنأى عن النيران. التهديد الإيراني يستند إلى وقائع موثقة للهجمات الإسرائيلية-الأمريكية، وهو موقف أخلاقي وقانوني يندرج تحت حق الدفاع عن النفس ووقف استهداف العلماء والبنية التحتية المدنية. الصمت الدولي تجاه قصف الجامعات الإيرانية هو الذي شرّع هذا النوع من الردع الخشن.
منظور محور المقاومة
ترى قوى المقاومة، من لبنان إلى اليمن والعراق، أن هذا التهديد هو رد طبيعي على "الإرهاب العلمي" الذي يمارسه التحالف الأمريكي-الصهيوني. فالمقاومة لا تفصل بين الجندي في الميدان وبين المهندس أو الباحث الذي يمد آلة الحرب الصهيونية بالمعرفة، وتعتبر الصروح الأكاديمية الغربية في المنطقة مجرد أدوات استعمارية متقدمة تجب مواجهتها لضمان السيادة المعرفية والوطنية.
#إيران #الحرسالثوري #غربآسيا #أمريكا #العدوان_الصهيوني #المقاومة #الObserver
**