استراتيجية الأرض المحروقة: اغتيال الشهود وبناء "حزام الموت" جنوب الليطاني

الموجز الإخباري
في تصعيد دموي يهدف لطمس الحقيقة الميدانية، استهدف طيران الاحتلال الصهيوني أمس السبت، 28 آذار 2026، سيارة تقلّ طاقماً إعلامياً في بلدة جزين جنوبي لبنان، مما أسفر عن ارتقاء عميد المراسلين الحربيين في قناة المنار، الشهيد علي شعيب، والزميلة في قناة الميادين فاطمة فتوني وشقيقها المصور عباس فتوني. و عندما اتت سيارة الإسعاف لإنقاذهم اعادة قصفهم مرة اخرى مما ادى الى ايضا استشهاد المسعفين و الظابط المناوب . بالتزامن، أعلن وزير حرب الاحتلال "إسرائيل كاتس" عن توسيع العمليات البرية لفرض "منطقة عازلة" تمتد إلى نهر الليطاني، مع استمرار سياسة تدمير القرى الحدودية بالكامل ونسف الجسور لعزل الجنوب، وسط مواجهات ضارية تخوضها المقاومة في محاور الخيام وعيتا الشعب.
التحليل الاستراتيجي
إن اغتيال علي شعيب، الذي شكّل كابوساً إعلامياً للاحتلال لعقود، ليس مجرد حادث عرضي، بل هو قرار عملياتي لإخفاء فشل "الفرقة 98" وصعوبة تثبيت نقاط ارتكاز داخل الأراضي اللبنانية. يسعى الاحتلال لفرض واقع "الأرض المحروقة" عبر مسح القرى الأمامية (مثل ميس الجبل وبليدا) عن الخارطة، وهي استراتيجية تعكس العجز عن مواجهة مقاتلي حزب الله وجهاً لوجه، فتلجأ تل أبيب للتدمير الشامل كبديل عن السيطرة العسكرية المتعثرة. تجاوز نهر الليطاني كهدف معلن يضع الدولة اللبنانية برمتها في مواجهة مخطط "قضم" جغرافي يعيد للأذهان سيناريو عام 1978.
الموقف والقراءة
إن استهداف الصحفيين هو "جريمة حرب" موثقة تهدف لفرض حصار معلوماتي على المجازر المرتكبة بحق المدنيين (أكثر من 1,189 شهيد منذ بداية آذار). محاولات العدو بناء "منطقة عازلة" ستتحول إلى "منطقة استنزاف" قاتلة لقواته؛ فالتاريخ يثبت أن الجغرافيا اللبنانية لا تقبل الاحتلال، وأن نسف البيوت لن يكسر إرادة الحاضنة الشعبية التي ترفض شروط الاستسلام الصهيونية.
منظور محور المقاومة
بالنسبة لمحور المقاومة، فإن دماء علي شعيب ورفاقه هي الوقود الذي سيشعل الجبهات من اليمن إلى العراق. حزب الله يعتبر أن المعركة اليوم هي معركة "وجود وتثبيت جغرافيا"، ولن يسمح بمرور مخطط المنطقة العازلة مهما بلغت التضحيات. التنسيق بين غرف عمليات المحور قائم لضمان إفشال أي محاولة صهيونية لتثبيت موطئ قدم جنوب الليطاني، معتبرين أن أمن بيروت يبدأ من صمود قرى الحافة الأمامية.
#لبنان #عليشعيب #جنوبلبنان #محورالمقاومة #إجرامصهيوني #الليطاني #المراقب
**