دعوة إسرائيلية لاغتيال أحمد الشرع: تناقض ظاهري أم استراتيجية تصفية مزدوجة؟

دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى اغتيال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، واصفًا إياه بـ“رأس الأفعى”. تأتي هذه الدعوة في سياق تصاعد التوتر بين تل أبيب ودمشق، رغم وجود مفاوضات غير مباشرة برعاية أمريكية ومحاولات لإحياء اتفاق 1974 وفصل القوات.
منذ سقوط نظام بشار الأسد (ديسمبر 2024)، نفذت إسرائيل أكثر من 800 غارة داخل سوريا، مستهدفة البنية العسكرية ومنع أي تموضع استراتيجي معادٍ قرب الجولان.
التحليل الاستراتيجي
الطرح السطحي يفترض تناقضًا:
الشرع ليس ضمن محور المقاومة، بل على العكس، فتح قنوات مع الغرب، وأجرى اتصالات غير مباشرة مع إسرائيل، وسعى لاحتواء التصعيد.
لكن هذا الفهم ساذج.
إسرائيل لا تتحرك بناءً على “العداء الأيديولوجي” فقط، بل وفق منطق السيطرة البنيوية:
1. سوريا الضعيفة أفضل من سوريا المستقرة أي سلطة مركزية قادرة على إعادة بناء الدولة — حتى لو لم تكن معادية لإسرائيل — تشكل تهديدًا طويل الأمد.
2. الشرع يحاول إنتاج “دولة” • فتح البلاد لأكثر من 70 وفدًا دوليًا • محاولة إنهاء اقتصاد الكبتاغون • إعادة بناء مؤسسات الدولة
هذا المسار، إن نجح، يعني استعادة سوريا تدريجيًا لقدرتها السيادية.
3. إسرائيل تريد سوريا مفككة لا شريكًا تفاوضيًا تل أبيب دعمت فعليًا ميليشيات درزية، وقدمت تمويلًا وتسليحًا محدودًا لإضعاف دمشق.
بعبارة أوضح: إسرائيل لا تثق بالشرع، لكنها أيضًا لا تريد سقوطه بطريقة تُنتج بديلًا أقوى أو أكثر استقلالًا.
الموقف والتقييم
دعوة بن غفير ليست مجرد “تصريح متطرف”، بل تعكس أحد مسارين داخل المؤسسة الإسرائيلية:
• تيار يريد إبقاء سوريا في حالة فوضى مستدامة
• تيار آخر يفضل احتواء الشرع بشروط أمنية صارمة
الاغتيال هنا أداة ضغط، وليس بالضرورة قرارًا نهائيًا.
الهدف الحقيقي: فرض معادلة — إما سوريا منزوعة السيادة، أو لا سوريا مستقرة أصلًا.
دعوة إسرائيلية لاغتيال أحمد الشرع: تناقض ظاهري أم استراتيجية تصفية مزدوجة؟
ملخص الوقائع دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى اغتيال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، واصفًا إياه بـ“رأس الأفعى”. تأتي هذه الدعوة في سياق تصاعد التوتر بين تل أبيب ودمشق، رغم وجود مفاوضات غير مباشرة برعاية أمريكية ومحاولات لإحياء اتفاق 1974 وفصل القوات.
منذ سقوط نظام بشار الأسد (ديسمبر 2024)، نفذت إسرائيل أكثر من 800 غارة داخل سوريا، مستهدفة البنية العسكرية ومنع أي تموضع استراتيجي معادٍ قرب الجولان.
التحليل الاستراتيجي
الطرح السطحي يفترض تناقضًا: الشرع ليس ضمن محور المقاومة، بل على العكس، فتح قنوات مع الغرب، وأجرى اتصالات غير مباشرة مع إسرائيل، وسعى لاحتواء التصعيد.
لكن هذا الفهم ساذج.
إسرائيل لا تتحرك بناءً على “العداء الأيديولوجي” فقط، بل وفق منطق السيطرة البنيوية: 1. سوريا الضعيفة أفضل من سوريا المستقرة أي سلطة مركزية قادرة على إعادة بناء الدولة — حتى لو لم تكن معادية لإسرائيل — تشكل تهديدًا طويل الأمد. 2. الشرع يحاول إنتاج “دولة”
• فتح البلاد لأكثر من 70 وفدًا دوليًا • محاولة إنهاء اقتصاد الكبتاغون • إعادة بناء مؤسسات الدولة
هذا المسار، إن نجح، يعني استعادة سوريا تدريجيًا لقدرتها السيادية. 3. إسرائيل تريد سوريا مفككة لا شريكًا تفاوضيًا تل أبيب دعمت فعليًا ميليشيات درزية، وقدمت تمويلًا وتسليحًا محدودًا لإضعاف دمشق.
بعبارة أوضح: إسرائيل لا تثق بالشرع، لكنها أيضًا لا تريد سقوطه بطريقة تُنتج بديلًا أقوى أو أكثر استقلالًا.
الموقف والتقييم
دعوة بن غفير ليست مجرد “تصريح متطرف”، بل تعكس أحد مسارين داخل المؤسسة الإسرائيلية:
• تيار يريد إبقاء سوريا في حالة فوضى مستدامة
• تيار آخر يفضل احتواء الشرع بشروط أمنية صارمة
الاغتيال هنا أداة ضغط، وليس بالضرورة قرارًا نهائيًا.
الهدف الحقيقي: فرض معادلة — إما سوريا منزوعة السيادة، أو لا سوريا مستقرة أصلًا.
آخر التطورات:
• عسكريًا: استمرار الضربات الإسرائيلية داخل سوريا خلال 2025–2026، واستهداف مواقع القيادة والبنية العسكرية.
• دبلوماسيًا: مفاوضات غير مباشرة بوساطة أمريكية في باريس حول اتفاق أمني وإعادة تفعيل اتفاق 1974.
• إسرائيليًا: تحميل دمشق المسؤولية عن أي إطلاق نار من الأراضي السورية، حتى دون إثبات مباشر.
• دوليًا: انخراط أمريكي وأوروبي متزايد لإعادة إدماج سوريا ضمن النظام الدولي بشروط سياسية وأمنية.