أردوغان لترامب: أنقرة ستتدخل عسكرياً إذا استُهدفت إيران عبر "وكلاء أكراد"

الخبر
وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحذيراً عسكرياً حاسماً للولايات المتحدة وإسرائيل بشأن احتمال استخدام تنظيمات كردية في العمليات الجارية ضد إيران. وبحسب تقارير بوابة "تُركيا" (Türkiye) الإخبارية، حصلت أنقرة على معلومات تفيد بمحاولة جهاز "الموساد" التفاوض مع حزب العمال الكردستاني (PKK) وجناحه الإيراني "بجاك" (PJAK) للعمل كقوات وكيلة على الأرض. وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد أردوغان أن تركيا لن تظل صامتة، مشدداً على أن بلاده ستتدخل عسكرياً بضربات مباشرة ضد أي تحرك لهذه التنظيمات، تماماً كما فعلت في عملياتها السابقة في سوريا.
السياق الخلفي
تشترك تركيا وإيران في مصلحة أمنية حيوية رغم تنافسهما الإقليمي، وهي منع قيام كيان كردي مستقل أو تمكين جيوب انفصالية. منذ الثمانينيات، تخوض أنقرة صراعاً دامياً مع الـ PKK. ومع تصاعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ فبراير 2026، تخشى أنقرة من تكرار "السيناريو السوري"، حيث قد يؤدي أي فراغ أمني أو دعم غربي للمسلحين الأكراد إلى نشوء حزام تقوده مجموعات تعتبرها تركيا إرهابية على طول حدودها الشرقية.
آخر التطورات
• إنذار دبلوماسي: أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أنه نقل "تحذيراً تاريخياً" لنظيره الأمريكي ماركو روبيو، معتبراً أن أي محاولة لإثارة حرب أهلية عبر الصدوع العرقية في إيران خط أحمر.
• استنفار عسكري: رفعت القوات المسلحة التركية وتيرة طلعات الاستطلاع على الحدود، مع أنباء عن وضع الوحدات التركية في شمال العراق في حالة تأهب لاعتراض أي تحرك لمقاتلي "بجاك" باتجاه العمق الإيراني.
• الموقف الأمريكي: رغم إبداء ترامب اهتماماً أولياً بالمعارضة الكردية، إلا أنه عاد وصرح بأن واشنطن لا تسعى لتعقيد الحرب، لكن الاستخبارات التركية لا تزال تشكك في تحركات إسرائيلية "مستقلة" مع هذه الجماعات.
التحليل الجيوسياسي
يمثل تهديد أردوغان انعطافاً استراتيجياً تضع فيه أنقرة "عقيدة مكافحة الـ PKK" فوق تحالفاتها الغربية. ويهدف هذا الموقف إلى:
1. إجهاض استراتيجية الوكلاء: حرمان إسرائيل من "قوة برية" فاعلة قد تشتت قدرات طهران.
2. الحفاظ على وحدة الدولة الإيرانية: ترى تركيا في انهيار السلطة المركزية في طهران تهديداً مباشراً لأمنها القومي، وخوفاً من موجات لجوء قد تتجاوز الأزمة السورية.
3. فرض الهيمنة الإقليمية: يسعى أردوغان لترسيخ دور تركيا كـ "ضامن للاستقرار"، مؤكداً أنه لا يمكن تمرير أي حل إقليمي دون موافقة أنقرة.
منظور محور المقاومة
تنظر طهران وحلفاؤها إلى الموقف التركي بتفاؤل حذر. فبالنسبة لإيران، يعتبر التهديد التركي بضرب الـ PKK "مضاعفاً للقوة" يؤمن جبهتها الغربية ويسمح للحرس الثوري بالتركيز على جبهات الخليج والجنوب. كما يرى حزب الله وفصائل المقاومة العراقية في هذا الموقف تصدعاً في الجبهة "الغربية-السنية" تجاه إيران، مما يعيق استراتيجية إسرائيل في تفتيت المنطقة.
#الشرقالأوسط #جيوسياسة #تركيا #إيران #أردوغان #ترامب #محورالمقاومة #مرصد_الحرب #المراقب
**