محور الخيام-الطيبة: مقبرة المدرعات الصهيونية وسقوط أوهام "الحزام الأمني"

خلال الـ 72 ساعة الماضية، تحولت جبهة جنوب لبنان من ساحة مواجهة حدودية إلى ثقب أسود يبتلع ألوية المدرعات الصهيونية. بينما يروج الإعلام الغربي لتقدم قوات الاحتلال، تؤكد المعطيات الميدانية فشلاً ذريعاً؛ ففي محور الطيبة-القنطرة، نفذت المقاومة الإسلامية كميناً مركباً أسفر عن تدمير 10 دبابات ميركافا وجرافتين عسكريتين، ليضاف هذا الإنجاز إلى تدمير 8 دبابات أخرى في محور الطيبة-دير سريان قبل يومين. أما في الخيام، ورغم زج الفرقتين 91 و98 واستخدام سياسة الأرض المحروقة، لا يزال الشمال والشرق عصياً على الاختراق، مع بقاء خطوط الإمداد للمدافعين مفتوحة وفعالة.
التحليل الاستراتيجي: انكسار "الأسد الزائر"
كان الهدف من عملية "الأسد الزائر" (Roaring Lion) الصهيونية هو خلق منطقة عازلة بعمق 8 كم عبر عزل جيوب المقاومة جنوب الليطاني. لكن الواقع يؤكد غرق "جيش" الاحتلال في حرب استنزاف لا طاقة له بها. استراتيجياً، تفعّل المقاومة عقيدة "الأفخاخ القاتلة"؛ حيث يتم استدراج الأرتال المدرعة إلى مناطق قتل محددة (مثل منطقة المحيسبات) بعد رصد تحركات الجرافات المسيرة. إن خسارة 18 دبابة في 48 ساعة هي نسبة استنزاف كارثية تنهي أسطورة التفوق المدرع الصهيوني.
الموقف والقراءة الميدانية
يحاول الكيان الصهيوني التغطية على عجزه البري بصور "النصر الزائف" فوق ركام المنازل في كفركلا وعيتا الشعب. لكن العجز عن تثبيت نقطة ارتكاز واحدة في القطاع الأوسط (محور قوزح - بيت ليف) بعد ثلاثة أسابيع من القتال يثبت أن منظومة القيادة والسيطرة للمقاومة لا تزال لامركزية وفتّاكة. لقد سقطت التكنولوجيا أمام إرادة المقاتل الذي يحفظ تضاريس الجنوب شبراً بشبر.
منظور محور المقاومة تنظر قيادة المقاومة إلى المرحلة الحالية بوصفها "تمهيداً للنصر التاريخي".
الاستراتيجية ثابتة: نزف سلاح المدرعات الصهيوني حتى تصبح تكلفة الغزو البري أكبر من أي مكسب أمني مزعوم. بالنسبة لمحور المقاومة، صمود "قلعة الخيام" هو المسمار الأخير في نعش مشروع "المنطقة العازلة".
#جنوبلبنان #حزبالله #محورالمقاومة #مقبرةالميركافا #الخيام #جيوسياسية #المراقب #الإعلام_الحربي #لبنان #الاستنزاف