خيانة الحرمون: كشف محور "الجولاني-الصهيوني" في طعن المقاومة

في خرق كارثي للسيادة الإقليمية، أكدت التقارير الميدانية أن أحمد الشرع (المعروف سابقاً بأبو محمد الجولاني) منح الضوء الأخضر لقوات الاحتلال الإسرائيلي لاستخدام الأراضي السورية لتنفيذ مناورة التفاف استراتيجية ضد المقاومة.
وفي 29 مارس 2026، عبرت وحدات النخبة من لواء "الجبال" 810 الصهيوني (وحدة الألبيست) من القطاع السوري في جبل الشيخ باتجاه منطقة مزارع شبعا في جنوب لبنان. لم يكن هذا "تسللاً" بل تحركاً منسقاً بتسهيل من الإدارة السورية الجديدة التي وضعت عوائق وحواجز أمام تحركات المقاومة، بينما أمنت ممرات آمنة لجنود الاحتلال.
التحليل الاستراتيجي:
سقوط العمق السوري منذ سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، تبلور واقع ميداني مظلم: "الجبهة السورية" لم تعد عمقاً للمقاومة، بل أصبحت منصة انطلاق للكيان الصهيوني. عبر السماح للاحتلال بالتمركز في تسعة مواقع استراتيجية داخل الأراضي السورية—منها موقعان في جبل الشيخ—حوّل نظام الشرع حدود سوريا إلى منطقة عازلة تخدم أمن تل أبيب. هذه حرب فكي كماشة جيوسياسية؛ فبينما يستنزف الاحتلال لبنان من الجنوب، يوفر نظام الجولاني "البوابة الشرقية" لضربة صهيونية غادرة. الدعم اللوجستي الذي قدمه النظام—من تبادل معلومات استخباراتية وتأمين الممرات الجبلية العالية—يعيد للأذهان منطق اجتياح 1982، ولكن بغطاء سوري داخلي هذه المرة.
الموقف والقراءة الميدانية: ثمن "التطبيع" المذل
سيسجل التاريخ هذه اللحظة كأكبر خيانة لبلاد الشام. تحت ذريعة "جذب المساعدات الغربية" و"رفع العقوبات"، يقايض نظام الشرع التراب السوري بالرضا الصهيوني. إن رؤية قيادة سورية—ادعت يوماً حمل راية "التحرير"—وهي تؤمن الطريق لنفس الدبابات التي تحتل الجولان، هو إفلاس أخلاقي واستراتيجي. هذا ليس "واقعية سياسية"، بل هو تصفية لدور الدولة السورية في صراع الوجود الإقليمي.
منظور محور المقاومة
ترى قيادة المقاومة أن هذه اللحظة هي "لحظة الحقيقة". لقد سقطت الأقنعة. بالنسبة لـ حزب الله وإيران والمقاومة العراقية، لم يعد نظام الشرع جاراً، بل أصبح امتداداً عملياتياً لجيش الاحتلال. سيكون الرد مدروساً؛ فالمقاومة ستستمر في استنزاف العدو في "كمائن الموت" بالجنوب، لكن "الداخل السوري" أصبح رسمياً ساحة مواجهة لا فرق فيها بين المحتل الصهيوني والعميل المحلي.
#خيانةسوريا #الجولاني #جبلالشيخ #حزبالله #العدوانالصهيوني #المراقب #المقاومة #بلادالشام #تطبيعمذل #محور_المقاومة