تصدع الجبهة الداخلية الأمريكية: شومر يقر بحق إيران في الدفاع عن نفسها

الحدث
في تصريح غير مسبوق يعكس عمق الانقسام داخل النخبة السياسية الأمريكية، شن السيناتور تشاك شومر هجوماً لاذعاً في مجلس الشيوخ في ١١-١٢ و ٢١ مارس على دونالد ترامب، واصفاً إياه بـ "فاقد العقل" ومحملًا إياه مسؤولية جلب الخراب. والأخطر في هذا السياق هو إقرار شومر الصريح بحق إيران في الدفاع عن نفسها ضد سياسات ترامب، معتبراً أن نهاية الأخير السياسية قد تكون مرتبطة بالمواجهة مع طهران.
التحليل الاستراتيجي
تتجاوز تصريحات شومر حدود المناكفات الحزبية لتكشف عن تآكل الإجماع داخل مؤسسات "الدولة العميقة" في واشنطن حول الجدوى من التصعيد ضد محور المقاومة. إن اعتراف شخصية بوزن شومر بشرعية الموقف الإيراني يمثل طعنة في شرعية العقوبات والتحركات العسكرية الأمريكية، ويؤكد أن سياسة "الضغوط القصوى" باتت تنتج مفعولاً عكسياً يهدد الاستقرار الداخلي الأمريكي.
موقف "المراقب"
إن ما قاله شومر ليس مجرد خصومة سياسية، بل هو شهادة من قلب النظام على سقوط القناع الأخلاقي والسياسي عن الإدارة الأمريكية. هذا الاعتراف بحق المقاومة في مواجهة العربدة الترامبية يثبت أن منطق القوة الذي تنتهجه واشنطن بدأ يصطدم بجدار الرفض الداخلي، مما يعزز من صدقية أطروحات قوى المقاومة في المنطقة بأن أمريكا "نمر من ورق" يعاني من نخر داخلي.
رؤية محور المقاومة
ينظر محور المقاومة، من طهران إلى بيروت وبغداد وصنعاء، إلى هذه التصريحات كدليل إضافي على تخبط العدو. بالنسبة للمحور، فإن انهيار وحدة الموقف الأمريكي يعزز من استراتيجية "الصمود الفعال"، حيث يتم استثمار هذه التناقضات لإضعاف نفوذ واشنطن الإقليمي وتثبيت معادلات الردع التي فرضتها المقاومة ميدانياً.
#ترامب #تشاكشومر #إيران #محورالمقاومة #أمريكا #جيوسياسية #المراقب
**