العدوان على لبنان: سياسة "التقطيع" الصهيونية واصطدامها بجدار البأس

موجز الأحداث
تصاعد العدوان الصهيوني على لبنان خلال الساعات الـ 24 الماضية بشكل هستيري، مسفراً عن استشهاد 9 مواطنين وإصابة 137 آخرين. تركز القصف الجوي والمدفعي على بلدات الجنوب: شقرا، كفرا، مجدل سلم، كونين، عيناتا، والخيام، وصولاً إلى البقاع الغربي الذي شهد غارات عنيفة على لبيّا ويحمر وسحمر. وفي بيروت، استهدفت الغارات ضاحيتها الجنوبية (حارة حريك، برج البراجنة، والشياح). استراتيجياً، بدأ الاحتلال بتنفيذ خطة تدمير الجسور لعزل الجنوب، حيث دمرت الطائرات جسر القعقعية وجسر القاسمية وجسر أرزي، وهي معابر حيوية فوق نهر الليطاني.
التحليل الاستراتيجي
إن استهداف الجسور والبنية التحتية يمثل انتقالاً صهيونياً إلى استراتيجية "الحصار الجغرافي"، بهدف فصل جبهة الجنوب عن العمق اللبناني وقطع خطوط الإمداد. تاريخياً، فشلت هذه السياسة في عام 2006، وهي اليوم تصطدم بواقع ميداني أكثر تعقيداً. النزوح الذي طال مليون لبناني (20% من السكان) ليس انكساراً، بل هو ضريبة صمود في وجه محاولة صهيونية لفرض "منطقة عازلة" عبر سياسة الأرض المحروقة وتدمير القرى الأمامية بالكامل.
الموقف والرأي
إن تدمير الجسور هو جريمة "عقاب جماعي" تهدف للتضييق على المدنيين ومنع وصول الإمدادات الإنسانية، وهو اعتراف صهيوني ضمني بالعجز عن حسم المواجهة البرية. إن لجوء العدو لاستهداف مراكز سكنية في البقاع والضاحية يعكس حالة التخبط أمام ضربات المقاومة التي لم تتراجع وتيرتها رغم كثافة النيران.
منظور محور المقاومة
نفذت المقاومة الإسلامية (حزب الله) 40 عملية خلال 24 ساعة، استهدفت تجمعات جنود العدو في عديسة، دير سريان، وعيناتا، بالإضافة إلى دك مستوطنات المطلة، كريات شمونة، ونهاريا. كما طالت الصواريخ النوعية قاعدة "غليلوت" (مقر الوحدة 8200) وقاعدة حيفا البحرية. بالنسبة للمحور، فإن استهداف الجسور لن يغير موازين القوى الميدانية؛ فالمقاومة أعدت نفسها لسيناريوهات العزل الجغرافي منذ عقود، والرد سيكون بمزيد من العمليات التي تجعل الشمال الفلسطيني المحتل منطقة غير قابلة للحياة.
#لبنان #الجنوبالصامد #حزبالله #البقاع #الضاحية #المقاومة_اللبنانية #المراقب
**