تصدع الحلف الأطلسي: إسبانيا وإيطاليا ترفضان "التبعية" في حرب واشنطن على إيران

موجز الأحداث
في خطوة تعكس بوادر تمرد داخل حلف "الناتو"، أعلنت إسبانيا رسمياً يوم الاثنين، 30 آذار 2026، إغلاق أجوائها وقواعدها العسكرية (روتا ومورون) أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في العدوان على إيران، واصفة الحرب بأنها "غير قانونية وغير عادلة". وتزامن ذلك مع تقارير عن رفض إيطاليا السماح لقاذفات أمريكية بالهبوط في قاعدة "سيغونيلا" بصقلية، رغم محاولات وزير الدفاع الإيطالي "غيدو كروزيتو" تخفيف حدة الموقف بوصفه إجراءً "إجرائياً". وفي المسار الدبلوماسي، أطلقت الصين وباكستان "مبادرة النقاط الخمس" التي تدعو لوقف فوري لإطلاق النار وحماية الممرات المائية، وسط أنباء عن مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمانية ومصرية في "جنيف" لم تصل لنتائج ملموسة بعد.
التحليل الاستراتيجي
يمثل الموقف الإسباني-الإيطالي ضربة موجعة لمبدأ "الدفاع الجماعي" الأطلسي، حيث ترفض القوى الأوروبية الانجرار خلف "مغامرة ترامب" التي تهدد استقرار المتوسط وأمن الطاقة الأوروبي. تاريخياً، لم تشهد العلاقات الأطلسية هذا الشرخ منذ معارضة فرنسا لحرب العراق 2003. إن لجوء واشنطن للتهديد بقطع العلاقات التجارية مع مدريد يعكس حالة "العزلة الإمبراطورية". أما المبادرة الصينية-الباكستانية، فهي تكرس بكين كـ "ضامن دولي" بديل، يملأ الفراغ الذي خلفه الانحياز الأمريكي الأعمى للكيان الصهيوني.
الموقف والرأي
إن رفض مدريد وروما توفير "منصات انطلاق" للعدوان هو اعتراف ضمني بأن المصالح القومية الأوروبية تتعارض جذرياً مع الجنون العسكري الأمريكي. إن استهداف المنشآت الحيوية الإيرانية (التحلية والدواء) جعل من الصعب على الحكومات الأوروبية تبرير دعمها لواشنطن أمام شعوبها. الموقف الأخلاقي هنا يلتقي مع المصلحة البراغماتية: أوروبا لا تتحمل حرباً شاملة في شرق المتوسط.
منظور محور المقاومة
تنظر طهران وحلفاؤها في المحور بتقدير للموقف الإسباني، وتعتبره دليلاً على نجاح استراتيجية "تفتيت جبهة العدو". بالنسبة للمقاومة، فإن حرمان واشنطن من قواعدها في المتوسط يقلص خياراتها العملياتية ويزيد من كلفة العدوان. يرى المحور أن المبادرة الصينية-الباكستانية هي "مخرج واقعي" يحفظ سيادة إيران ويوقف حرب الإبادة، لكن الاستعداد للمواجهة مستمر طالما لم ينسحب المعتدي عن "الخطوط الحمراء".
#الناتو #إسبانيا #إيطاليا #إيران #الصين #محورالمقاومة #دبلوماسيةالنار #المراقب #TheObserver #AlMuraqeb
**