الاحتلال يعلن ضم جنوب لبنان رسمياً: "نموذج رفح" إلى نهر الليطاني

الموجز : في 31 آذار 2026، أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس رسمياً عن سياسة توسع استيطاني في لبنان، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيقيم "منطقة أمنية" دائمة تمتد حتى نهر الليطاني، على عمق 30 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما يشكل نحو عُشر مساحة لبنان . استخدم كاتس صراحة "نموذج رفح وبيت حانون" من عدوان غزة، معلناً أن "كل المنازل في القرى اللبنانية الحدودية ستهدم"، وأن حوالي 600 ألف نازح لبناني لن يُسمح لهم بالعودة إلى ديارهم . تزامناً، شن طيران الاحتلال غارتين على منطقتي الجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت والخالدية، ما أدى إلى استشهاد سبعة مدنيين على الأقل وإصابة 24 آخرين . وفق وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة العدوان منذ الثاني من آذار إلى أكثر من 1268 شهيداً وأكثر من مليون نازح . كما ارتقى ثلاثة عناصر من قوات اليونيفيل الإندونيسية في غضون 48 ساعة، ما دفع فرنسا لطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي .
التحليل الاستراتيجي
يُمثل إعلان كاتس تخلياً رسمياً عن ذريعة "الدفاع عن النفس"، ويكشف الوجه الحقيقي للعدوان: الضم والاستيطان. إن استدعاء "نموذج رفح وبيت حانون" من عدوان غزة يؤكد أن الاحتلال يعتزم تكرار سيناريو التدمير الممنهج للبنية التحتية والتهجير القسري الذي طال الفلسطينيين . هذه ليست "منطقة عازلة" بل احتلال للأراضي اللبنانية السيادية في انتهاك صريح لقرار مجلس الأمن 1701 وخطوط الانسحاب المقررة دولياً .
المواقف الدولية تعكس تصدعاً واضحاً. فبينما تكتفي واشنطن بالحياد الإجرائي، أدانت فرنسا اعتداءات الاحتلال على عناصرها في اليونيفيل بالناقورة ووصفتها بأنها "غير مقبولة ولا تبرير لها"، فيما وصف رئيس وزراء كندا مارك كارني الاجتياح بأنه "غزو غير قانوني" . عشر دول أوروبية بينها بريطانيا وإيطاليا وهولندا طالبت بحماية قوات الأمم المتحدة، مما يعكس عزوفاً أوروبياً عن منح الاحتلال غطاء لضم الأراضي .
رؤية محور المقاومة
من منظور محور المقاومة، إعلان كاتس يؤكد ما كان واضحاً منذ البداية: الحرب ليست دفاعية، بل توسعية استيطانية. سياسة التهجير الدائم وهدم القرى تعيد إنتاج النموذج الصهيوني التاريخي من 1948 حتى اليوم. يقرأ حزب الله احتلال الليطاني كتهديد مباشر لعمقه الاستراتيجي، وسيرد بحرب استنزاف مستدامة تستهدف تمركزات جيش الاحتلال والبنية التحتية شمال الحدود. دعم إيران سيتجاوز الإمداد العسكري إلى تنسيق ضربات صاروخية من جبهات متعددة إذا ما ترسخ الاحتلال. المقاومة تدرك أن هدف الاحتلال المعلن "تأمين المستوطنات الشمالية" لا يمكن تحقيقه عبر الاحتلال، بل هو ضمان لحرب مفتوحة. الموقف الموحد في المحور—من طهران إلى بيروت إلى صنعاء—هو رفض أي تنازل عن الأرض، وأن الاحتلال سيواجه بإسناد ناري متصل حتى الانسحاب الكامل إلى ما وراء الخط الأزرق.
#لبنان #محورالمقاومة #نهرالليطاني #اليونيفيل #طوفان_الحرية #المراقب
**