السيادة العراقية في مرمى النيران: واشنطن تحول بغداد إلى ساحة معركة جيوسياسية

الخبر
أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد، يوم الخميس 2 نيسان/أبريل 2026، تنبيهاً أمنياً رفيع المستوى، محذرةً من هجمات وشيكة قد تشنها فصائل المقاومة في وسط بغداد خلال 48 ساعة. يأتي هذا التصعيد في أعقاب تحذير شديد اللهجة من كتائب سيد الشهداء، المنضوية تحت لواء المقاومة الإسلامية في العراق، والتي هددت بـ "حرب شاملة" في حال استخدمت القوات الأمريكية الأراضي الكويتية لشن غزو بري ضد إيران ضمن عملية "الملحمة الغاضبة" (Epic Fury). وفي غضون ذلك، ذكرت وزارة الخارجية العراقية أنها تبذل "قصارى جهدها" لحماية البعثات الدبلوماسية ومنع تحويل الأراضي العراقية إلى منصة للأعمال العدائية الإقليمية.
التحليل الاستراتيجي
يتحمل العراق حالياً العبء الأكبر من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية المباشرة ضد إيران التي بدأت في 28 شباط/فبراير. إن محاولة واشنطن التعامل مع الجغرافيا العراقية كـ "صندوق بريد" عسكري تعكس فشلاً استراتيجياً في حماية أصولها الإقليمية دون الانزلاق إلى حرب استنزاف. وتاريخياً، لم تؤدِ حملة "الضغط الأقصى" إلا إلى ترسيخ التكامل العسكري لمحور المقاومة. إن تهديد كتائب سيد الشهداء ضد المنشآت الكويتية ليس مجرد خطاب إنشائي، بل هو إشارة استراتيجية إلى توسع جغرافيا الصراع؛ فأي دولة إقليمية تستضيف العدوان الأمريكي تواجه الآن خطر الاستهداف المباشر، مما قد يؤدي إلى شلل ما تبقى من سلاسل توريد الطاقة العالمية.
رأي المراقب
إن الإصرار الأمريكي على التصعيد داخل المراكز الحضرية العراقية سيؤدي إلى نتائج كارثية. تشير المعطيات إلى أن أي ضربة استباقية أمريكية ضد الفصائل ستفجر موجة غير مسبوقة من الهجمات على "المنطقة الخضراء" والمراكز اللوجستية في المطار. علاوة على ذلك، من المرجح أن تنفذ الفصائل "ضربات تحذيرية" ضد أصول في الكويت أو الإمارات لفرض فيتو شعبي وعسكري على استخدام القواعد الأمريكية. سيؤدي ذلك إلى شلل الدولة العراقية، بمعنى أن الحكومة العراقية قد تجد نفسها مضطرة لاتخاذ قرارات راديكالية بشأن الوجود العسكري الأمريكي تحت ضغط الشارع والمقاومة، مما ينهي عملياً الاتفاقيات الأمنية الهشة.
منظور محور المقاومة
تنظر قوى المقاومة في العراق، المدعومة من إيران وحزب الله، إلى المناورات الأمريكية كمحاولة يائسة للتعويض عن الإخفاقات الاستراتيجية داخل إيران عبر استهداف حلفائها في بغداد. بالنسبة للمقاومة العراقية، أصبح الدفاع عن السيادة الوطنية لا ينفصل عن الدفاع عن العمق الإيراني؛ ومن المتوقع أن يكون ردهم مدروساً بدقة وفقاً لمستوى التهديد، مع اعتبار أي تسهيل إقليمي للعدوان الأمريكي بمثابة "إعلان حرب" يبرر ضرب مصادر الطاقة وخطوط الإمداد في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
#العراق #المقاومة #السيادةالعراقية #بغداد #الملحمةالغاضبة #المراقب #Iraq #Resistance #IraqiSovereignty #Baghdad #EpicFury #TheObserver #AlMuraqeb
**