الساحة العراقية: انكسار الردع الأمريكي ومعادلة "الاستثناء السيادي"

المستجدات الميدانية
نفذت المقاومة الإسلامية في العراق ليل 5-6 نيسان 2026، سلسلة هجمات منسقة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت المركز اللوجستي في مطار بغداد الدولي والقنصلية الأمريكية في أربيل. يأتي هذا التصعيد استكمالاً لعمليات "أربعاء الغضب" (1 نيسان) التي بلغت 41 عملية متزامنة ضد ما تصفه المقاومة بـ "قواعد الاحتلال".
بيانات موثقة:
• المناورة الاقتصادية: أصدرت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) في 6 نيسان أمراً عاجلاً لشركات النفط لتقديم جداول التحميل خلال 24 ساعة. جاء ذلك بعد إعلان طهران رسمياً عن استثناء الناقلات العراقية من قيود الملاحة في مضيق هرمز.
• الاستنفار الأمريكي: جددت السفارة الأمريكية في بغداد تحذيراتها من الدرجة الرابعة، داعية رعاياها للمغادرة فوراً مع استمرار استهداف المنشآت الدبلوماسية.
• التعافي النفطي: يسعى العراق لرفع صادراته التي هوت إلى 800 ألف برميل يومياً في آذار الماضي، مستفيداً من "النافذة الدبلوماسية" التي وفرتها إيران.
التحليل الإستراتيجي
إن واقع "التصعيد العسكري مقابل الاستثناء الاقتصادي" يعكس تنسيقاً عالياً بين بغداد وطهران لتقويض سياسة "الضغوط القصوى" الأمريكية. من خلال استثناء النفط العراقي مع استمرار ضرب القواعد الأمريكية، ينجح محور المقاومة في فك ارتباط أمن العراق الاقتصادي بالمظلة الأمنية لواشنطن. إن "مهلة الثلاثاء" التي حددها ترامب (8 مساءً بتوقيت واشنطن) لفتح المضيق تواجه معضلة ميدانية؛ فإيران أثبتت قدرتها على التحكم الانتقائي في حركة التجارة، مما يجعل أي عملية "حرية ملاحة" أمريكية معقدة دبوماسياً ومكلفة عسكرياً.
رأي المراقب
تحول العراق إلى ساحة مواجهة مفتوحة يؤكد نهاية حقبة "اتفاقية الإطار الإستراتيجي" مع واشنطن.و نحن نعتقد ان الرياح العاتية تمشي بإحدى خذه الاتجاهات:
1. استنزاف القواعد: ضربات المقاومة المستمرة على "حرير" وبغداد ستجبر الولايات المتحدة على سحب بعثاتها الدبلوماسية نحو الحدود الكويتية بحلول الربع الثالث من 2026. 2. إعادة التموضع الاقتصادي: ارتهان الصادرات العراقية بـ "الاستثناء الهرمزي" سيدفع بغداد أعمق نحو الفلك الاقتصادي للمحور، مما يعزز الشراكات مع الأسواق الآسيوية على حساب العقود الغربية. 3. التصعيد الوشيك: في حال نفذ ترامب تهديده بضرب المنشآت الإيرانية يوم الثلاثاء، فإن الرد المتوقع هو "إغلاق شامل" من قبل فصائل المقاومة لكافة المصالح النفطية الأمريكية في حقول البصرة.
رؤية محور المقاومة
بالنسبة للمقاومة الإسلامية في العراق والحرس الثوري، الهدف النهائي هو الخروج الأمريكي غير المشروط. الاستثناء الممنوح للنفط العراقي هو "ضربة معلم" دبلوماسية تثبت أن أمن الخليج هو منحة من المقاومة وليس ضمانة من البنتاغون. الرسالة للحكومة العراقية واضحة: شريان حياتكم الاقتصادي يمر عبر طهران، لا واشنطن.
#العراق #مضيقهرمز #المقاومةالإسلامية #سومو #جيوسياسة #المراقب #TheObserver #AlMuraqeb
**