"اتفاق إسلام آباد" – فخ دبلوماسي أم مخرج استراتيجي؟

التطورات الأخيرة
تلقّت كل من طهران وواشنطن مقترحاً من مرحلتين صاغته باكستان -عبر وساطة قادها قائد الجيش عاصم منير- لإنهاء الأعمال العدائية. وفقاً لمصادر (رويترز) و(أكسيوس)، يتضمن المقترح "اتفاق إسلام آباد" الذي يدعو لوقف فوري لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة، وصولاً إلى اتفاق نهائي خلال 20 يوماً يتضمن تخلي إيران عن البرنامج النووي. يأتي هذا وسط تهديد مباشر من "دونالد ترامب" بشن هجمات واسعة إذا لم يُفتح المضيق بحلول مساء الثلاثاء.
التحليل الاستراتيجي
نحن أمام "دبلوماسية حافة الهاوية" التي يمارسها البيت الأبيض لانتزاع تنازلات استراتيجية تحت وطأة التهديد العسكري والحصار الاقتصادي. إن ربط فتح مضيق هرمز -وهو ورقة قوة جيوسياسية بيد طهران- بوقف إطلاق نار مؤقت يفتقر لضمانات "اليقين الاستراتيجي"، يعكس محاولة أمريكية لتفكيك أدوات الردع الإيرانية دون تقديم التزامات بنيوية بإنهاء الحرب الشاملة التي تشنها واشنطن وتل أبيب على المنطقة.
الموقف والرأي يرى "المراقب " أن القبول بالشروط الحالية دون ضمانات دولية ملزمة هو انتحار سياسي. إن الإصرار الأمريكي على "التخلي عن السلاح النووي" مقابل "الوعود" برفع العقوبات هو تكرار للفشل التاريخي لاتفاق 2015.
الرأي:
• ثبات إيراني: لن تفتح طهران المضيق مقابل "هدنة هشة" تمنح العدو وقتاً لإعادة التموضع.
• تصعيد مدروس: احتمالية قيام محور المقاومة بعمليات جراحية لإثبات أن التهديدات الأمريكية لن تغير قواعد الاشتباك.
• فشل المهلة: من المرجح تجاوز مهلة "الثلاثاء" دون اتفاق شامل، مما قد يدفع نحو مواجهة محدودة أو وساطات أعمق (صينية-روسية).
منظور محور المقاومة
تعتبر قوى المقاومة (في لبنان، اليمن، العراق، وفلسطين) أن أي اتفاق لا يضمن وقف العدوان الصهيوني على غزة ولبنان هو اتفاق ناقص. طهران، من جهتها، ترفض لغة "المهل الزمنية" وتصر على أن السيادة على مضيق هرمز هي أداة شرعية لمواجهة الإرهاب الاقتصادي. بالنسبة للمحور، أي تنازل في الملف النووي تحت الضغط العسكري يعني انهيار منظومة الردع الإقليمية.
#إيران #أمريكا #مضيقهرمز #محورالمقاومة #جيوسياسية #المرصد_المراقب #TheObserver #AlMuraqeb
**