إحاطة استراتيجية: هدنة إسلام آباد في مهبّ الغدر الصهيوني

يواجه "اتفاق إسلام آباد" للتهدئة بين واشنطن وطهران اختباراً حرجاً أمام التعنت الصهيوني؛ فبينما تسعى إدارة ترمب إلى مخرج تكتيكي لمدة 14 يوماً، أعلن بنيامين نتنياهو بوضوح أن لبنان خارج حسابات التهدئة، مما يضع المنطقة أمام سيناريو الانفجار الشامل رغم الوساطة الباكستانية.
آخر التطورات: استمرار العدوان وتناقض المواقف
• الموقف الصهيوني: أعلن مكتب نتنياهو دعم قرار ترمب بوقف الهجمات ضد إيران، لكنه أكد أن "وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان"، في محاولة صريحة لفك الارتباط بين الجبهات.
• الميدان المشتعل: لم تتوقف الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت والجنوب طوال ليلة الإعلان؛ حيث ارتكب العدو مجزرة في صيدا راح ضحيتها 8 شهداء و22 جريحاً، مع استمرار القصف المدفعي على القرى الحدودية.
• ترقب لبناني: تعيش الأوساط الشعبية حالة من الترقب لرسالة مرتقبة من دولة الرئيس نبيه بري وبيان رسمي من حزب الله لحسم الجدل حول إمكانية عودة النازحين إلى ديارهم في الجنوب.
• التناقض الدبلوماسي: في حين يؤكد رئيس الوزراء الباكستاني أن الهدنة تشمل "الجميع بما في ذلك لبنان"، يصر الكيان على مواصلة عدوانه، مما يضع الصدق الأمريكي على المحك.
التحليل الاستراتيجي والموقف
يرى "المراقب" أن محاولة نتنياهو استثناء لبنان هي مناورة مكشوفة لتعويض الانكسار الاستراتيجي أمام إيران عبر الاستفراد بالساحة اللبنانية. إن "اتفاق إسلام آباد" لا يمكن أن ينجح طالما بقي الدم اللبناني مستباحاً؛ فالمقاومة التي فرضت معادلة "وحدة الساحات" لن تسمح بتمرير هدنة تخدم المصالح الأمريكية دون ضمان أمن لبنان. إن استمرار القصف على صيدا وبيروت هو نسف مبكر لمخرجات لقاء الجمعة المرتقب في إسلام آباد، ويثبت أن الكيان الصهيوني بات عبئاً وظيفياً حتى على مشاريع التهدئة الأمريكية.
نظرة جيوسياسية
1. فشل فك الارتباط: لن تنجح محاولات الكيان في عزل جبهة لبنان؛ فاستمرار العدوان سيؤدي حتماً إلى رد صاعق من قوى المحور لإجبار واشنطن على لجم ربيبتها.
2. تأخر عودة النازحين: لن يصدر الرئيس بري ضوءاً أخضر للعودة ما لم يتم انتزاع ضمانات دولية بوقف القصف والانسحاب من النقاط المحتلة، تجنباً لتعريض المدنيين لغدر الاحتلال.
3. تفاقم الخلاف (الصهيوني - الأمريكي): سيجد ترمب نفسه مضطراً للاختيار بين إنجاح "صفقته" مع إيران أو التغطية على مغامرات نتنياهو التي قد تشعل مضيق هرمز مجدداً.
منظور محور المقاومة بالنسبة للمقاومة، الهدنة كلٌّ لا يتجزأ:
• حزب الله: صمته الحالي هو "صمت القوي" الذي يراقب الميدان؛ فالمقاومة لن تعطي شرعية لأي اتفاق لا يحمي السيادة اللبنانية بالكامل.
• وحدة الساحات: الرسالة من طهران وصنعاء وبغداد واضحة: لا هدوء لإسرائيل ما دام لبنان تحت النار، والـ 14 يوماً هي مهلة لواشنطن وليست صك غفران للعدو.
#AlMuraqeb #TheObserver #المراقب #لبنان #الجنوب #نبيهبري #المقاومة #هدنةإسلام_آباد #نتنياهو #جيوسياسة
**