عملية "ظلام أبدي": وهم الفصل الإسرائيلي وانكسار الردع

أطلق جيش الاحتلال الصهيوني عدواناً واسع النطاق تحت مسمى "ظلام أبدي"، استهدف مئات العناصر من حزب الله في ضربة هي الأكبر منذ عملية "البيجر"، بمشاركة نحو 200 طائرة حربية. صرح قادة الاحتلال، وعلى رأسهم نتنياهو وغالانت، بأن الهدف هو فصل جبهة لبنان عن إيران وتغيير الواقع الأمني في الشمال. في المقابل، أكد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي أن الولايات المتحدة شريك كامل في أي اعتداء صهيوني، وسط أنباء عن استهداف مسيّر لأصول أمريكية في المنطقة، مما ينذر بانفجار إقليمي شامل.
التحليل الاستراتيجي
يسعى الكيان الصهيوني من خلال استراتيجية "الاستفراد" بلبنان إلى كسر معادلة "وحدة الساحات". إن تكثيف الضربات وتحويلها إلى "أكبر عملية مركزة" يعكس محاولة يائسة لترميم قوة الردع المتآكلة. إن التهديد المباشر للشيخ نعيم قاسم واستهداف المقرات في آن واحد هو مقامرة صهيونية تهدف لفرض واقع سياسي جديد، لكن التاريخ يثبت أن سياسة الاغتيالات والضربات الكبرى تزيد من صلابة الهيكل التنظيمي للمقاومة وتدفعها نحو خيارات أكثر إيلاماً للعمق الصهيوني.
رأي المراقب نحن أمام منعطف تاريخي يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية. وتتلخص رؤيتنا في الآتي:
1. سقوط رهان الفصل: المقاومة ستثبت عملياً أن فك الارتباط بين جبهات المساندة أمر مستحيل استراتيجياً. 2. توسيع دائرة الاستهداف: نتوقع ردوداً تطال منشآت حيوية واستراتيجية في قلب الكيان لفرض توازن رعب جديد. 3. التصعيد الإقليمي: تحذير طهران المباشر لواشنطن يضع القواعد الأمريكية تحت المجهر، مما قد يحول المواجهة إلى حرب استنزاف كبرى تطال المصالح الغربية.
منظور محور المقاومة
ينظر المحور إلى هذا التصعيد كجزء من معركة وجودية شاملة. إن الرد من لبنان واليمن والعراق وإيران لن يكون منفعلاً، بل سيأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى إفشال المخطط الصهيوني-الأمريكي الرامي لعزل القوى المقاومة. بالنسبة للمحور، فإن "الظلام" الذي أراده الاحتلال للبنان، سيمتد ليشمل أمن المستوطنات الشمالية واقتصاد الكيان برمته.
#لبنان #محورالمقاومة #حزبالله #فلسطين #إيران #المراقب #TheObserver #AlMuraqeb