مجزرة بيروت: الغطاء السياسي وسقوط "دولة" الوكالة

الملخص الواقعي
في الثامن من نيسان 2026، وعقب تصريح رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بأن "لا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة"، شنت آلة الحرب الصهيونية عدواناً هو الأعنف، مستغلةً هذا التصريح لإخراج لبنان من مظلة الاتفاق الشامل الذي رعته باكستان. الحصيلة الأولية ليوم واحد من الغارات بلغت أكثر من 300 شهيد و1200 جريح، إضافة إلى عشرات المفقودين تحت الأنقاض. وبينما أصر الجانب الإيراني على شمولية الاتفاق لكافة الجبهات، جاء موقف الحكومة اللبنانية كـ "ضوء أخضر" للعدو للاستفراد بالساحة اللبنانية وتصعيد حرب الإبادة.
التحليل الاستراتيجي
كلام نواف سلام لم يكن تأكيداً على السيادة، بل كان طعنة استراتيجية في ظهر المقاومة. إن فك الارتباط بين جبهة لبنان ومحور المقاومة في هذه اللحظة الحرجة منح الاحتلال الذريعة القانونية والسياسية لمواصلة التدمير خارج إطار التفاهمات الإقليمية. تاريخياً، يعتمد العدو على "الثغرات الدبلوماسية" لتنفيذ مجازره، وما قامت به حكومة سلام هو تجريد لبنان من عمقه الاستراتيجي وتحويل الدولة إلى أداة وظيفية تخدم أهداف "وحدة الساحات" الصهيونية-الأمريكية الرامية لعزل حزب الله وتدفيع البيئة الحاضنة ثمناً دموياً باهظاً.
رأي المراقب و التطورات
إن حكومة توفر الغطاء السياسي لذبح شعبها هي "حكومة عار" سقطت شرعيتها الأخلاقية.
• مخاطر التصعيد: توسع رقعة الاستهداف الصهيوني لتشمل البنية التحتية المدنية بالكامل بعد الاطمئنان لغياب الغطاء السياسي الإقليمي.
• توازنات القوى: ضرورة تشكيل حكومة طوارئ وطنية تتبنى خيار المقاومة علناً لمواجهة التآمر الداخلي.
• التداعيات العسكرية: رد المقاومة سيتجاوز القواعد المعهودة لفرض معادلة جديدة تردع العدو وتؤدب الوكلاء في الداخل.
منظور محور المقاومة
ينظر المحور (إيران، العراق، اليمن) إلى موقف الحكومة اللبنانية كخيانة موصوفة للمفاوضات الشاملة. إيران حاولت فرض مظلة حماية للبنان، إلا أن "دولة الوكالة" فضلت الانصياع للإملاءات الأمريكية. بالنسبة للمقاومة، المعركة الآن هي معركة دفاع عن الوجود ضد عدو خارجي وشركائه في الداخل، والرد سيكون بتعزيز التلاحم الميداني لإسقاط مفاعيل هذا الغطاء السياسي المشبوه.
#لبنان #بيروت #حزبالله #محورالمقاومة #العدوانالصهيوني #نوافسلام #جيوسياسية #المراقب #AlMuraqeb #TheObserver
☑️ **