قمة واشنطن تحت النار: نتنياهو يتجه للتفاوض المباشر ولبنان ينزف

الإيجاز الجيوسياسي
على الرغم من الهدنة الهشة بين واشنطن وطهران، تحولت الساحة اللبنانية إلى منطقة قتال مفتوحة. شهد يوم الأربعاء، 8 نيسان 2026، ما وصفته بيروت بـ "الأربعاء الأسود"، حيث أسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد 303 أشخاص وإصابة أكثر من 1,165 آخرين في يوم واحد. ووفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ 2 آذار إلى 1,888 شهيداً. في تحول تكتيكي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تفويض مفاوضات مباشرة مع الحكومة اللبنانية في واشنطن الأسبوع المقبل. ومن المقرر أن يمثل إسرائيل السفير يحيئيل لايتر، بينما تترأس السفيرة ندى حمادة معوض الوفد اللبناني. وفي حين يركز نتنياهو على "نزع سلاح حزب الله"، تشترط حكومة نواف سلام وقفاً شاملاً لإطلاق النار وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً قبل أي تقدم سياسي.
السياق الجيوسياسي
• تصعيد آذار: استؤنفت العمليات العسكرية الكبرى في 2 آذار 2026 بعد انهيار تفاهمات سابقة وتوسيع دائرة الاغتيالات.
• ثنائية واشنطن-طهران: استثنت تفاهمات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران الساحة اللبنانية، مما أعطى إسرائيل غطاءً لاستمرار عملياتها العسكرية.
• الضغط لنزع السلاح: يأتي الانفتاح الدبلوماسي الإسرائيلي تزامناً مع دعوات الحكومة اللبنانية للجيش اللبناني لفرض السيطرة على بيروت، وهو ما تحاول تل أبيب استغلاله لتهميش دور المقاومة.
آخر التطورات
• ميدانياً: يواصل الجيش الإسرائيلي غزو البري في الجنوب بخمس فرق عسكرية، بينما ردت المقاومة بإطلاق نحو 1,800 صاروخ وطائرات مسيرة استهدفت العمق الإسرائيلي.
• دبلوماسياً: طالب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف نتنياهو بـ "تهدئة" الضربات لتجنب تقويض مفاوضات إسلام آباد المقبلة.
• إنسانياً: تعاني المستشفيات في بيروت والبقاع من حالة انهيار تام بعد موجة الاستهداف الأخيرة التي طالت أحياء سكنية وتجارية مكتظة.
التحليل الجيوسياسي
يمثل التوجه نحو التفاوض المباشر استراتيجية "التفاوض تحت النار". تسعى إسرائيل من خلال مخاطبة الدولة اللبنانية إلى تجاوز "الفيتو" السياسي لحزب الله وتعزيز دور الجيش اللبناني كطرف مقابل. ومع ذلك، فإن كثافة الغارات تشير إلى رغبة إسرائيلية في فرض واقع ميداني جديد قبل الجلوس على طاولة المفاوضات في واشنطن.
منظور محور المقاومة
• حزب الله: أعلن النائب علي فياض رفض الحزب للمفاوضات المباشرة، معتبراً إياها محاولة لفرض شروط الاستسلام. وتشدد المقاومة على أن الميدان هو صاحب الكلمة الفصل حتى انسحاب آخر جندي إسرائيلي.
• إيران: ترفض طهران الفصل بين الساحات، وتؤكد أن أي استقرار إقليمي يجب أن يشمل وقف العدوان على لبنان، واصفة التصعيد الإسرائيلي بأنه خرق فاضح لروح التفاهمات الدولية.
#الشرقالأوسط #جيوسياسية #لبنان #إسرائيل #محورالمقاومة #المرقب #راصد_الحروب
**