تصعيد حرب الظل: اختراقات سيبرانية إيرانية تستهدف قيادات الاستخبارات الإسرائيلية

الإيجاز الجيوسياسي
هز تصعيد كبير في المجال السيبراني المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية؛ حيث أعلنت مجموعة "حنظلة" (Handala)، المرتبطة بإيران، عن اختراق واسع النطاق طال بيانات حساسة لكبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين. مؤخراً، أعلنت المجموعة عن تسريب أكثر من 19,000 ملف وصورة وفيديو سري تعود لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، هرتسي هاليفي. يأتي هذا ضمن نمط عمليات "الاختراق والتسريب" التي ميزت مطلع عام 2026. وتزعم منصات إعلامية مقربة من طهران أن الوحدات السيبرانية الإيرانية نجحت في التسلل إلى أنظمة اتصالات تابعة للموساد، مما سمح بتعقب الكوادر الرقمية. ورغم نفي السلطات الإسرائيلية للأنباء التي تتحدث عن "تصفية" فرق استخباراتية عبر تنسيق سيبراني-حركي، إلا أنها أقرت بوقوع ثغرات "تبديل الشريحة" (SIM swap) التي طالت حسابات "تلغرام" لشخصيات بارزة مثل نفتالي بينيت وتساحي برافيرمان.
السياق الجيوسياسي
• الحرب السيبرانية 2026: بعد اندلاع المواجهات الكبرى في 28 شباط 2026، تحولت الجبهة الرقمية إلى مسرح أساسي. فبينما دمرت عملية "الملحمة العنيفة" (Epic Fury) الأمريكية-الإسرائيلية هياكل القيادة التقليدية الإيرانية، لجأت طهران بقوة إلى مجموعات الـ APT المتطورة التابعة لها.
• مجموعة حنظلة: برزت كواجهة للاستخبارات العسكرية الإيرانية، مركزة على الحرب النفسية عبر نشر صور غير مموهة لطيارين إسرائيليين ومراسلات خاصة للمسؤولين لضرب الثقة في الأمن السيبراني الإسرائيلي.
• سابقة تاريخية: اعتُبر اختراق حساب "تلغرام" لنفتالي بينيت في 2025، والذي سرب 1,900 محادثة، مقدمة للعمليات الحالية، مما أثبت أن الأنظمة المحصنة تظل عرضة للاختراق عبر الهندسة الاجتماعية واعتراض الشبكات.
آخر التطورات
• صمت رسمي: لم يصدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو مديرية السايبر الوطنية أي تعليق رسمي على مزاعم "تصفية" الكوادر، وعادة ما تُصنف هذه التقارير ضمن "العمليات النفسية" الإيرانية.
• تعطيل تقني: في 10 نيسان 2026، أفادت منصة NetBlocks بوقوع اضطرابات موضعية في خدمة الإنترنت في تل أبيب، ربطها محللون بمحاولة إيرانية لتعطيل خوادم القيادة والسيطرة (C2) الإسرائيلية.
• الرد الأمريكي: أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تحذيرات مشتركة بشأن نشاط مجموعة "Banished Kitten" الإيرانية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية في إسرائيل والولايات المتحدة رداً على الضربات الأخيرة في طهران.
التحليل الجيوسياسي
يمثل التحول نحو استهداف الحياة الرقمية الشخصية لقادة الاستخبارات انتقالاً استراتيجياً في العقيدة الإيرانية. ففي ظل عدم القدرة على مضاهاة التفوق العسكري الإسرائيلي في عملية "الأسد الهصور"، تستخدم طهران "التفوق المعلوماتي" كأداة لموازنة القوى. إن كشف هويات الطيارين وضباط الموساد يهدف إلى خلق حالة من الشلل الداخلي في جهاز الأمن الإسرائيلي. علاوة على ذلك، تعمل هذه التسريبات كدليل على قدرة إيران على الوصول الرقمي رغم الضربات الجسدية القاسية التي تعرضت لها. وبالنسبة للتوازن الإقليمي، ترسل طهران رسالة مفادها أنه بينما تسيطر إسرائيل على الأجواء، لا تزال إيران تهيمن على المجال "غير المرئي". هذه الحرب الهجينة مصممة لتعقيد أي مخارج دبلوماسية في إسلام آباد، حيث يخلق كل تسريب أزمة سياسية داخلية جديدة للحكومة الإسرائيلية.
منظور محور المقاومة
• إيران: ترى في الضربات السيبرانية "عدالة متناظرة" رداً على اختراق إسرائيل لشبكات الكاميرات في طهران لتعقب القادة.
• المقاومة العراقية: دمجت فصائل مثل كتائب حزب الله وحدات هجوم سيبراني لدعم ضربات المسيرات، مستخدمة بيانات إحداثيات مسربة.
• الجبهة اللبنانية: تتبنى وسائل إعلام حزب الله هذه الاختراقات لرفع الروح المعنوية، معتبرة الثغرات الرقمية دليلاً على أن "الحصن الصهيوني" هش من الداخل.
#الشرقالأوسط #جيوسياسية #حربالسايبر #الموساد #إيران #إسرائيل #إيجاز_معلوماتي #المرقب
**