"منعطف إسلام آباد": مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران وسط انفراجة في الأموال المجمدة واشتراطات وقف...

الحدث
وصلت وفود رفيعة المستوى من الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت 11 نيسان/أبريل 2026، لإجراء مفاوضات حاسمة تهدف إلى خفض التصعيد الإقليمي. وهبط نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، يرافقه المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في قاعدة "نور خان" الجوية للقاء وفد إيراني يرأسه رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
تطورات الميدان والدبلوماسية
• اختراق مالي: تشير التقارير إلى موافقة واشنطن على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في قطر وبنوك دولية أخرى كبادرة "حسن نية" لتنشيط المسار النووي.
• الشروط الإيرانية: رهنت طهران الانتقال للمفاوضات الرسمية المباشرة بالتزام واشنطن بـ وقف إطلاق النار في لبنان ورفع العقوبات الاقتصادية.
• الوساطة: تجري المحادثات بتسهيل من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير، بدعم دبلوماسي من الصين ومصر والسعودية.
• السياق الزمني: تأتي هذه اللقاءات في ظل هدنة هشة أُعلنت في 8 نيسان، ورغم ذلك لا تزال العمليات العسكرية المتقطعة تهدد استقرار المنطقة.
التحليل الجيوسياسي
يمثل "قمة إسلام آباد" تحولاً جوهرياً في الجغرافيا السياسية للمفاوضات، حيث انتقل مركز الثقل من مسقط والدوحة إلى باكستان. بالنسبة لإدارة ترامب-فانس، يتمثل الهدف الاستراتيجي في إبرام "صفقة كبرى" تضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز وتكبح الطموح النووي الإيراني دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. أما إيران، فتمارس "دبلوماسية القوة"؛ فإرسال قاليباف (المحسوب على النخبة العسكرية) يوجه رسالة بأن أي اتفاق سيحظى بغطاء مؤسساتي وأمني. إن تحرير الأصول يمنح طهران متنفساً اقتصادياً، لكن الربط بملف لبنان يؤكد أن أوراق القوة الإقليمية لا تزال هي الضامن الفعلي لأي اتفاق مستقبلي. كما أن الدور الصيني كضامن خلفي يقلص الهيمنة الغربية على مسارات الحل.
منظور محور المقاومة
تنظر أطراف "وحدة الساحات" — بما في ذلك حزب الله وحماس والمقاومة الإسلامية في العراق — إلى محادثات إسلام آباد ببراغماتية حذرة:
• حزب الله: يعتبر اشتراط وقف النار في لبنان اعترافاً أمريكياً بفشل الأهداف العسكرية الإسرائيلية، وربطاً مصيرياً بين الجبهة الميدانية والملف النووي.
• الرسالة الاستراتيجية: تؤكد قوى المقاومة أن "التفاوض تحت النار" ما كان ليكون لولا الضغط العسكري على المصالح الأمريكية والإسرائيلية. وفي حال تعثر المسار الدبلوماسي، فإن خيار التصعيد المنسق عبر "المحور" يظل هو البديل الجاهز.
#الشرقالأوسط #جيوسياسية #إيران #أمريكا #قمةإسلامآباد #وقفإطلاقالنار #محورالمقاومة #المراقب
**