تحدي المسار الدبلوماسي: حزب الله يرفض "التفاوض المباشر" وشروط نزع السلاح

ملخص الحدث
في مداخلة حازمة عبر قناة الجزيرة مباشر بتاريخ 13 نيسان/أبريل 2026، وجّه نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله، محمود قماطي، انتقادات لاذعة لتوجهات الدولة اللبنانية الأخيرة. رفض قماطي بشكل قاطع مبدأ التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، معتبراً إياه مخالفاً للدستور اللبناني وقانون مقاطعة "إسرائيل". يأتي هذا الموقف وسط تطورات دراماتيكية:
• قمة واشنطن: أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توافق لعقد مفاوضات مباشرة في وزارة الخارجية الأمريكية بدءاً من يوم الثلاثاء 14 نيسان.
• نزع السلاح تحت النار: وضع نتنياهو "نزع سلاح حزب الله" كشرط أساسي لإبرام أي "اتفاق سلام دائم".
• الواقع الميداني: دخلت الحرب شهرها الخامس عشر، مع استمرار الغارات العنيفة التي خلفت في 8 نيسان وحده أكثر من 350 شهيداً. أكد قماطي أن سلاح المقاومة "شأن داخلي" لا يحق لأي جهة خارجية فرض شروط حوله، مشدداً على أن المقاومة ستبقى قائمة ما دام الاحتلال مستمراً.
السياق الجيوسياسي تأتي هذه التوترات نتيجة تحول جذري في موقف الدولة اللبنانية؛ ففي 2 آذار 2026، اتخذت الحكومة قراراً غير مسبوق بمنع الأنشطة العسكرية لحزب الله وتكليف الجيش اللبناني بمصادرة السلاح. تاريخياً، اعتمد لبنان معادلة "جيش وشعب ومقاومة"، لكن وطأة حرب 2026 والهدنة المنفصلة بين واشنطن وطهران (المعلنة في 8 نيسان) دفعت السلطة اللبنانية نحو محاولة احتكار السلاح لضمان وقف إطلاق نار دائم وتجنب الانهيار الشامل.
آخر المستجدات
• تحول الرئاسة: انتقل الرئيس عون من الوساطة غير المباشرة إلى السعي لاتفاق سلام مباشر، مؤكداً أن لبنان هو من طلب ذلك لإنهاء الدمار.
• الموقف الإسرائيلي: أعلنت حكومة نتنياهو أن العمليات العسكرية—بما فيها التوغل البري—ستستمر أثناء المفاوضات للضغط على المفاوض اللبناني.
• الدعم الإيراني: تلتزم طهران رسمياً بتهدئة "واشنطن-طهران"، لكنها تترك الملف اللبناني "للدولة اللبنانية"، وهو موقف يفسره حزب الله بأنه لا يعطي غطاءً للتنازل عن السلاح.
• الشارع اللبناني: شهدت مناطق في بيروت والضاحية احتجاجات لمؤيدي المقاومة رفضاً لما وصفوه بـ "تجاوز الدستور" و"شروط الاستسلام".
التحليل الجيوسياسي
يمثل رفض حزب الله للمفاوضات المباشرة نقطة انكسار في السلم الأهلي والسياسي اللبناني. استراتيجياً، يجد الحزب نفسه في مواجهة مزدوجة: عسكرية ضد "إسرائيل" في الجنوب، وسياسية وجودية في بيروت. من خلال التمسك بالدستور، يسعى الحزب لنزع الشرعية عن أي اتفاق قد يوقع في واشنطن، مما قد يجعل أي معاهدة مستقبيلة ولدت ميتة. بالنسبة لـ "إسرائيل" وواشنطن، الهدف هو فصل "الجبهة اللبنانية" عن الصراع الإقليمي الأوسع. إذا نجحوا في انتزاع اتفاق "دولة لدولة" يستثني حزب الله، فسيتحول الحزب من "مقاومة وطنية" إلى "ميليشيا خارجة عن القانون" دولياً. إلا أن خطاب قماطي يوحي بأن الحزب مستعد لرفع سقف المواجهة الداخلية لمنع هذا التحول، مما يضع الدولة أمام مخاطر اضطرابات مدنية قد تفرمل المسار الدبلوماسي.
منظور محور المقاومة
يرى محور المقاومة أن الضغط لنزع السلاح هو "فخ استراتيجي" يهدف لتحقيق ما عجزت عنه "إسرائيل" خلال 40 يوماً من القصف المكثف في آذار الماضي.
• حزب الله: يصنف تحرك الحكومة كـ "طعنة في الظهر" بعد 15 شهراً من التضحيات.
• فصائل العراق واليمن: حذرت من أن محاولة "عزل" المقاومة اللبنانية ستواجه بردود إقليمية، مؤكدة أن "وحدة الساحات" لا تزال قائمة رغم الهدنة الإيرانية-الأمريكية.
• الرؤية الاستراتيجية: يؤكد المحور أن حق المقاومة مكفول دولياً ما دام هناك جندي إسرائيلي واحد فوق الأراضي اللبنانية، بغض النظر عن القرارات الإدارية للحكومة.
#الشرقالأوسط #جيوسياسة #حزبالله #لبنانإسرائيل #المقاومة #مرصدالحروب #المراقب
**
[ ](https://t.me/observer_5/1150)