المراقب – إيجاز جيوسياسي

استراتيجية "بيروت أولاً": العقيدة الإسرائيلية الجديدة لتفكيك "دولة حزب الله"
التاريخ: 14 أبريل 2026
الموقع: القدس / بيروت / واشنطن العاصمة
الحالة: تحول استراتيجي – تزامن دبلوماسي عسكري
ملخص تنفيذي
كشفت دراسة استراتيجية لـ مركز "ألما" الإسرائيلي، أعدتها ساريت زهافي وتال بئيري، عن ملامح العقيدة الإسرائيلية الجديدة تجاه لبنان، والتي تنقل الثقل من المواجهات الحدودية إلى التفكيك المنهجي لهيكل "الدولة داخل الدولة" الذي يقوده حزب الله. تقترح استراتيجية "بيروت أولاً" أن أي وقف لإطلاق النار -بما في ذلك القرار 1701- لن يكون له قيمة ما لم تبدأ الحكومة اللبنانية بفرض سيادتها في العاصمة والضاحية أولاً، قبل الجنوب. وتتضمن هذه العقيدة مطالب راديكالية، منها "تطهير" الأجهزة الأمنية اللبنانية، وطرد الوزراء المحسوبين على الحزب، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران وإغلاق سفارتها في بيروت. يأتي هذا الطرح تزامناً مع التحضير لمفاوضات مباشرة في واشنطن، مما يشير إلى أن ثمن انسحاب إسرائيل هو العزل السياسي والمدني التام لمنظومة "المقاومة".
بيانات وأرقام أساسية
• المطالب الأمنية: ضمان "ضوء أخضر" دائم يمنح الجيش الإسرائيلي حق ضرب أي خرق عسكري للحزب في أي وقت ومكان بلبنان.
• ضبط الحدود: بناء حاجز مادي متطور على طول 100 كم من الحدود اللبنانية السورية لإنهاء تهريب السلاح.
• سياق الخسائر: مقتل أكثر من 2000 لبناني منذ تصعيد مارس 2026؛ وإسرائيل تحتفظ بمواقع في قرى حدودية كـ "أوراق ضغط".
• الضغط الدبلوماسي: اشتراط إقالة جميع المسؤولين المرتبطين بحزب الله من حكومة نواف سلام.
السياق الجيوسياسي
تعكس دراسة "ألما" قناعة إسرائيلية بأن الانتصارات العسكرية في الجنوب مؤقتة ما لم يتم تفكيك البنية المدنية والمالية للحزب في بيروت.
• فشل القرار 1701: تنظر إسرائيل إلى تجربة 2006 كفشل استراتيجي لاعتمادها على دولة لبنانية ضعيفة لنزع سلاح ميليشيا متفوقة.
• خارطة طريق واشنطن: استندت الدراسة إلى وثيقة معهد واشنطن (أكتوبر 2025) التي اقترحها روبرت ساتلوف وإيهود يعاري وحنين غدار، والتي تضمنت "جزرات" اقتصادية مثل إدارة مشتركة للمياه وتزويد لبنان بالغاز الطبيعي لإغراء الجمهور اللبناني بالابتعاد عن الحزب.
التحليل الجيوسياسي
تمثل استراتيجية "بيروت أولاً" انتقالاً من استراتيجية "جز العشب" إلى "اقتلاع الجذور".
• الأهداف الاستراتيجية: تهدف إسرائيل لتحويل لبنان من قاعدة إيرانية متقدمة إلى جار سيادي محايد. الهدف ليس الأرض، بل "الإضعاف الاستراتيجي" للحزب حتى فقدان تأثيره السياسي.
• التداعيات الدبلوماسية: بمطالبتها بإغلاق السفارة الإيرانية، تضع إسرائيل الدولة اللبنانية أمام اختبار: هل ستخاطر بصدام داخلي مقابل وقف الغارات وعودة 1.1 مليون نازح؟
• الأهمية العالمية: تتناغم هذه العقيدة مع سياسة ترامب الخارجية "المتحررة"، التي تسعى لفك ارتباط دول المنطقة بمحور طهران عبر مزيج من الضغط العسكري الهائل والحوافز الاقتصادية.
منظور محور المقاومة
ينظر حزب الله وطهران إلى هذه الدراسة كـ "وثيقة استسلام" لا كخطة سلام.
• المخاوف الاستراتيجية: يعتبر المحور أن المطالبة بتطهير الأجهزة الأمنية والمدنية هي محاولة لتفجير حرب أهلية لبنانية.
• الردود المحتملة: رفض الأمين العام للحزب نعيم قاسم مسبقاً مقدمات محادثات واشنطن. ومن المتوقع تصعيد العمليات النوعية والضربات العميقة لإثبات أن "المقاومة" لا تزال تملك حق النقض (الفيتو) في لبنان.
آخر التطورات
• تحديث ميداني: يواصل الجيش الإسرائيلي عمليات التطهير في الجنوب، مؤكداً أن وجوده هو "أداة أمنية" وليس احتلالاً.
• الموقف الحكومي: لم تعلق الحكومة اللبنانية رسمياً، لكن رئيس الوزراء نواف سلام أكد أن القرار 1701 هو الإطار الوحيد للحل.
• الرد الدولي: راجعت الخارجية الأمريكية مقترح "الرسالة الجانبية" لمنح إسرائيل ضمانات أمنية مشابهة لتلك الموجودة في معاهدة السلام مع مصر.
#الشرقالأوسط #جيوسياسية #استراتيجيةلبنان #حزبالله #الدفاعالإسرائيلي #محورالمقاومة #المراقب #أخبارالحرب _
**