المراقب | مكتب الرصد الجيوسياسي

انسداد أفق مفاوضات نزع السلاح في غزة وتصاعد حدة الاستقطاب السياسي في أوروبا
وارسو / القدس — تشهد الساحة الجيوسياسية المرتبطة بالصراع في غزة تصعيداً مزدوجاً؛ فبينما تراوح المفاوضات الأمنية مكانها في المنطقة، تشهد أروقة البرلمانات الأوروبية تحولات حادة في الخطاب السياسي تجاه إسرائيل، ما يشير إلى تصدع تدريجي في الإجماع الدبلوماسي الدولي.
أبرز التطورات
• عقبات نزع السلاح: أفادت هيئة البث العبرية بوجود فجوات واسعة في المحادثات الرامية لنزع سلاح القطاع.
• موقف حماس: ترفض الحركة التخلي عن هيكلها الأمني وتصر على ربط أي خطوة بضمانات دولية لانسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل.
• الموقف الإسرائيلي: تؤكد المصادر الدبلوماسية أن تل أبيب متمسكة بتفكيك القدرات العسكرية كشرط أساسي لأي ترتيبات مستقبلية.
• أزمة دبلوماسية في بولندا: أثار النائب البولندي كونراد بيركوفيتش جدلاً دولياً واسعاً بعد رفعه علماً إسرائيلياً يحمل رمز الصليب المعقوف داخل البرلمان.
• الاتهامات: شبه بيركوفيتش الممارسات الإسرائيلية في غزة بـ "الرايخ الثالث"، متهماً الجيش الإسرائيلي باستخدام قنابل الفوسفور الأبيض ضد المدنيين والأطفال.
• الربط الاقتصادي: ربط النائب بين العمليات العسكرية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود في بولندا، محولاً الصراع إلى قضية تمس معيشة المواطن الأوروبي.
الخلفية السياقية
تأتي مفاوضات نزع السلاح في إطار مساعي دولية لفرض واقع أمني جديد يمنع تكرار أحداث السابع من أكتوبر. تاريخياً، كان "نزع السلاح" مطلباً إسرائيلياً دائماً، إلا أن حجم الدمار الحالي وارتفاع وتيرة الانتقادات الدولية—كما ظهر في الموقف البولندي—جعل من الصعب على الأطراف الوسيطة التوصل إلى صيغة تضمن أمن إسرائيل دون القضاء على الكيان السياسي الفلسطيني في القطاع.
آخر التطورات
• المواقف الحكومية: أدانت رئاسة البرلمان البولندي تصرف بيركوفيتش، لكن الحادثة لاقت صدى واسعاً في الأوساط المعارضة للسياسات الغربية في الشرق الأوسط.
• التحديث العسكري: تشير التقارير إلى استمرار العمليات الإسرائيلية في مناطق شمال غزة لمواجهة محاولات حماس إعادة ترميم جهازها الأمني المحلي.
• الاستجابة الدولية: تتزايد الضغوط داخل الاتحاد الأوروبي لمراجعة اتفاقيات الشراكة مع إسرائيل، مدفوعة بخطابات برلمانية شعبوية تربط بين الحرب والأزمات الاقتصادية في القارة.
التحليل الجيوسياسي
يعكس الجمود في مفاوضات غزة معضلة أمنية صفرية؛ فإسرائيل ترى في بقاء سلاح حماس فشلاً استراتيجياً، بينما ترى حماس في نزع سلاحها إنهاءً لوجودها. هذا الانسداد يعني استمرار حرب الاستنزاف وغياب "رؤية لليوم التالي". أما على الصعيد الأوروبي، فإن حادثة البرلمان البولندي تمثل تحولاً خطيراً في الخطاب السياسي؛ حيث بدأ اليمين واليسار الراديكالي في استخدام ملف غزة كأداة في الصراعات المحلية، وربط "فاتورة الحرب" بأسعار الطاقة، مما قد يؤدي مستقبلاً إلى تراجع الدعم السياسي الأوروبي الموحد لإسرائيل.
منظور محور المقاومة
يرى المحور الذي تقوده طهران أن فشل مفاوضات نزع السلاح هو انتصار لاستراتيجية "الصمود" التي تتبناها الفصائل الفلسطينية.
• المخاوف الاستراتيجية: يعتبر المحور أن القبول بنزع السلاح هو "انتحار سياسي" سيُعمم على جبهات أخرى لاحقاً.
• الرد المحتمل: تسعى وسائل إعلام المحور إلى تضخيم الخطاب الأوروبي المعارض (مثل الموقف البولندي) لتكريس صورة إسرائيل كدولة منبوذة، مع الرهان على أن الضغط الاقتصادي في أوروبا سيجبر العواصم الغربية في النهاية على وقف دعمها العسكري لتل أبيب.
#الشرقالأوسط #جيوسياسية #غزة #بولندا #أوروبا #نزعالسلاح #المراقب #راصد_الحرب
**