خلايا الأكاديمية العسكرية: سيطرة قطاع السلاح على الجامعات البريطانية تتكشف

آخر التطورات
كشفت سلسلة من طلبات "حرية المعلومات" عن تكامل هيكلي عميق لشركات السلاح الكبرى داخل المنظومة التعليمية في بريطانيا. يشغل مسؤولون تنفيذيون من شركات دفاعية عملاقة مثل BAE Systems، وLeonardo، وThales، وRolls-Royce مقاعد في 53 لجنة استشارية على الأقل في 21 جامعة بريطانية. هؤلاء المسؤولون يقدمون "توجهاً استراتيجياً" للأقسام الأكاديمية ويشرفون على الأبحاث في مؤسسات مرموقة مثل أكسفورد، وكامبريدج، وشيفيلد، وإدنبرة، وغلاسكو. الأرقام والجهات الفاعلة:
• التغلغل المالي: قبلت الجامعات البريطانية نحو 100 مليون جنيه إسترليني من شركات الدفاع في العامين الماضيين. تصدرت جامعة شيفيلد القائمة بـ 42 مليون جنيه، تليها أكسفورد (17 مليوناً) وكامبريدج (10 ملايين).
• التأثير على المناهج: ناقشت لجان في جامعتي "كارديف" و"هال" إمكانية قيام الشركات بتدريس مواد للطلاب، مما يحول المناهج الأكاديمية لتناسب احتياجات "اقتصاد الحرب".
• المؤسسات المعنية: تشمل القائمة جامعات ساوثهامبتون، ليستر، يورك، وكوينز في بلفاست.
الخلفية والسياق الجيوسياسي
يأتي هذا التطور في إطار مشروع "Tempest" لتطوير طائرات قتالية مستقبلية، وهو مشروع بمليارات الجنيهات لتعزيز السيادة الدفاعية البريطانية. منذ مراجعة الإنفاق عام 2025، التزمت لندن برفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.5% من الناتج المحلي بحلول 2027، و3.5% بحلول 2035. هذا التوسع العسكري يتطلب قوى عاملة متخصصة، مما دفع الحكومة لإطلاق حزمة "مهارات استراتيجية الصناعة الدفاعية" بقيمة 182 مليون جنيه في أوائل عام 2026.
أبرز المستجدات:
• دعم حكومي: في 5 فبراير 2026، أعلنت وزارة الدفاع عن استثمار 80 مليون جنيه لزيادة المقاعد الدراسية في التخصصات ذات "الأهمية الاستراتيجية".
• احتجاجات أكاديمية: وقع أكثر من 1500 أكاديمي وطالب رسالة مفتوحة تطالب بوقف هذه الشراكات، محذرين من تورط الجامعات في النزاعات الدولية، لا سيما في غزة واليمن.
• تحالف الجامعات الدفاعي: تم تأسيس "تحالف الجامعات الدفاعية" لمأسسة الشراكة بين وزارة الدفاع والقوات المسلحة والأكاديميين لتسريع وتيرة "الابتكار العسكري".
التحليل الجيوسياسي
يمثل تلاشي الحدود بين "المجمع الصناعي العسكري" والتعليم العالي خطوة بريطانية محسوبة لضمان استدامة قدراتها الدفاعية السيادية. تسعى لندن لضمان أن رأس المال البشري مدرب مسبقاً على تقنيات الجيل القادم (المسيرات، الحرب السيبرانية، والفضاء). على الرغم من أن هذا يعزز الأمن القومي والنمو الاقتصادي، إلا أنه يمثل تهديداً خطيراً لـ "الحياد الأكاديمي". بريطانيا تخلق فعلياً نظاماً بيئياً لـ "اقتصاد الحرب" حيث يتم تقييم البحث العلمي بناءً على فائدته القتالية أو التكتيكية. هذا التوجه يعزز وضع بريطانيا الجيوسياسي كدولة في حالة "استعداد عسكري دائم"، مما قد يؤدي لعزلها عن شركاء البحث الدوليين الذين لا يشاركونها نفس التوجهات الدفاعية.
رؤية محور المقاومة
ترى طهران وحلفاؤها في المنطقة أن "عسكرة" الجامعات البريطانية هي دليل على تعبئة غربية شاملة لصراع طويل الأمد.
• المخاوف الاستراتيجية: يفسر محور المقاومة هذه الروابط الأكاديمية-الدفاعية بأنها آلية لتسريع تطوير تقنيات (مثل الذكاء الاصطناعي في السلاح) يتم اختبارها ونشرها حالياً في الشرق الأوسط.
• تصعيد مدرك: إن تورط شركات مثل BAE Systems وLeonardo، وهي شركات أساسية في سلسلة توريد الدفاع الإسرائيلية، يعزز الرواية بأن الجامعات الغربية أصبحت "أطرافاً فاعلة" في البنية الأمنية التي تستهدف المحور.
#الشرقالأوسط #جيوسياسية #بريطانيا #صناعةالسلاح #المجمعالصناعيالعسكري #التعليم #المراقب #أخبار_الحرب
**