خروج عن الإجماع الإفريقي: كمبالا تتعهد بـ 100 ألف جندي للدفاع عن إسرائيل وتكرس دورها "كوكيل إقليمي"

آخر التطورات
أثار الجنرال موهوزي كاينيروغابا، قائد قوات الدفاع الأوغندية ونجل الرئيس يوري موسيفيني، عاصفة دبلوماسية هذا الأسبوع بتعهده بنشر 100 ألف جندي أوغندي للدفاع عن إسرائيل في حال حدوث مواجهة مع تركيا أو إيران. وفي سلسلة من التصريحات النارية بين 25 آذار و11 نيسان 2026، وصف كاينيروغابا إسرائيل بأنها "الأرض المقدسة"، مهدداً بقطع العلاقات مع أنقرة خلال 30 يوماً. ورغم أن الرقم (100 ألف) يتجاوز إجمالي القوات النشطة في أوغندا البالغ نحو 45-50 ألفاً، إلا أن الخطاب يشير إلى تعميق غير مسبوق في المحور الأمني بين كمبالا وتل أبيب.
بيانات الدفاع والأرقام الرئيسية:
• البصمة العسكرية: تزود إسرائيل الجيش الأوغندي (UPDF) بتقنيات الحرب الإلكترونية، والمسيرات، والتدريب الاستخباراتي.
• صفقات السلاح: منذ صفقة الـ 10 ملايين دولار في 2015، توسع التعاون ليشمل عقوداً سنوية بملايين الدولارات لأجهزة المراقبة وتقنيات "أمن الحدود".
• السياق الميداني: تمثل أوغندا العمود الفقري لبعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال (atmis/aussom)، حيث تستخدم أسلحة إسرائيلية لمحاربة حركة الشباب، التي تراها إسرائيل أداة محتملة للنفوذ الإيراني.
الخلفية والسياق الجيوسياسي
يعد موقف أوغندا الموالي لإسرائيل حالة استثنائية داخل الاتحاد الإفريقي الذي يدعم تقليدياً الدولة الفلسطينية. بدأ التحول مع إرث "عملية عنتبي" وتطور إلى استراتيجية بقاء براغماتية؛ فمن خلال تموضعها كشريك أمني رئيسي لإسرائيل في حوض النيل، تضمن كمبالا الحصول على تكنولوجيا عسكرية لقمع المعارضة الداخلية وإدارة النزاعات في جنوب السودان والكونغو، بينما تعمل كـ "مرساة جنوبية" للمصالح الإسرائيلية في مواجهة إيران في القرن الإفريقي.
أبرز المستجدات:
• رد أنقرة: استدعت الخارجية التركية السفير الأوغندي في 12 نيسان لمطالبته بتوضيحات حول "الإنذار العدائي" الذي أطلقه كاينيروغابا.
• رد طهران: سخرت وسائل الإعلام الإيرانية من تهديد "احتلال طهران خلال 72 ساعة"، معتبرة إياه عرضاً سياسياً محلياً مرتبطاً بانتخابات موسيفيني لعام 2026.
• الصمت الإسرائيلي: لم تعلق تل أبيب رسمياً على عرض القوات، لكن تقارير أشارت إلى توقيع شركات دفاع إسرائيلية عقداً جديداً لـ "الاستخبارات السيبرانية" مع كمبالا في 5 نيسان.
• احتقان إفريقي: أعربت دول بقيادة جنوب إفريقيا والجزائر عن قلقها من أن انحياز أوغندا الأحادي يقوض الموقف الجماعي للاتحاد الإفريقي تجاه حرب الشرق الأوسط.
التحليل الجيوسياسي
تمثل تصريحات كاينيروغابا "مقامرة استراتيجية" لتثبيت أوغندا كقوة إقليمية مهيمنة. ومن خلال عرض نشر قوات ضخم (رغم استحالته لوجستياً)، ترسل كمبالا رسالة لواشنطن وتل أبيب بأنها مستعدة للعمل كـ "وكيل أمني صلب" مقابل الحصانة من العقوبات الغربية المتعلقة بحقوق الإنسان. استراتيجياً، يساهم هذا في تصدير النفوذ الإسرائيلي إلى قلب إفريقيا، مما يخلق "جبهة ثانية" لردع الأنشطة الإيرانية في ممر البحر الأحمر. ومع ذلك، يواجه هذا المسار خطر تحول أوغندا إلى "دولة دمية"، حيث باتت سياستها الخارجية مرآة للمتطلبات الأمنية الإسرائيلية بدلاً من الأولويات الإفريقية.
رؤية محور المقاومة
ينظر محور المقاومة إلى التكامل العسكري الأوغندي بوصفه ترتيباً "ارتزاقياً" بأسلوب استعماري.
• إيران: ترى دور الجيش الأوغندي في الصومال وجنوب السودان امتداداً لـ "نظرية المحيط" الإسرائيلية الهادفة لتطويق الجمهورية الإسلامية عبر حلفاء غير عرب.
• حزب الله وحماس: يعتبران تخلي أوغندا عن القضية الفلسطينية خيانة لتاريخ التحرر الإفريقي، مدفوعاً بـ "تغلغل صهيوني" في نظام موسيفيني.
• اليمن (صنعاء): ألمحت إلى أن أي دولة إفريقية تسهل اللوجستيات العسكرية الإسرائيلية قد تجد مصالحها التجارية في البحر الأحمر عرضة لردود غير متماثلة.
#الشرقالأوسط #جيوسياسية #أوغندا #إسرائيل #إيران #محورالمقاومة #المراقب #أخبار_الحرب
**