مضيق هرمز كفكيّ كماشة: الحرس الثوري يعيد الحصار وسط صراع أجنحة في طهران

موجز الاستخبارات
في يوم السبت، 18 أبريل 2026، ألغى الحرس الثوري الإيراني رسمياً قرار إعادة فتح مضيق هرمز الذي صدر يوم الجمعة، معلناً العودة إلى "الإغلاق الكامل" للممر المائي الأهم عالمياً. جاء هذا التحرك عقب رسالة من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، حذر فيها من "هزائم مريرة جديدة" للقوات الأمريكية. وبرّر الحرس الثوري هذه الخطوة باستمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية (خارك وبندر عباس) الذي بدأ في 13 أبريل بأمر من دونالد ترامب. ميدانياً، أفادت تقارير أمنية بقيام زوارق الحرس الثوري بإطلاق النار بالقرب من ناقلة على بعد 20 ميلاً بحرياً شمال شرق عمان، وإجبار ما لا يقل عن 4 سفن ترفع علم الهند على العودة.
السياق الجيوسياسي
يأتي هذا التصعيد ضمن تداعيات "عملية الملحمة" (Operation Epic Fury) التي اندلعت مطلع عام 2026. ويعود الجمود الدبلوماسي الحالي إلى فشل محادثات إسلام آباد التي ترعاها باكستان، حيث تطالب واشنطن بحصة من رسوم عبور المضيق. حالياً، تنشر القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أكثر من 10,000 جندي لفرض حصار يكلف طهران قرابة 400 مليون دولار يومياً.
التحليل الجيوسياسي
يعكس التراجع السريع عن فتح المضيق انكسار استراتيجية طهران الدبلوماسية. فبينما حاول وزير الخارجية عباس عراقجي إرسال إشارات تهدئة، أثبت تدخل الحرس الثوري أن "جناح الصقور" هو من يمسك الآن بزمام السياسة الخارجية. استراتيجياً، تستخدم إيران المضيق كأداة "حصار مضاد"؛ فمن خلال خنق 20% من إمدادات النفط العالمية، تسعى طهران لإجبار واشنطن على فك الحصار عن موانئها. ومع ذلك، تخاطر طهران بخسارة شركاء محايدين مثل الهند، التي بدأت تعاني من أزمة طاقة حادة ونقص في الغاز المسال نتيجة اعتراض سفنها.
رؤية محور المقاومة
• طهران/الحرس الثوري: يُنظر إلى المضيق كأهم "رادع اقتصادي" ضد الهيمنة البحرية الأمريكية.
• الفصائل الإقليمية: يرى حزب الله وفصائل المقاومة العراقية أن إغلاق المضيق هو توسيع ضروري للجبهة ضد التحالف الأمريكي-الإسرائيلي، معتبرين الساحة البحرية الوسيلة الوحيدة لموازنة ضغوط العقوبات.
#الشرقالأوسط #جيوسياسة #مضيقهرمز #الحرسالثوري #إيران #أمريكا #المراقب #محورالمقاومة
**