سيد الدمى: نتنياهو يفضح أدواته في دمشق

التحليل السياسي
إن تهديدات بنيامين نتنياهو الأخيرة لدمشق ليست مجرد "ضجيج"، بل هي إهانة علنية متعمدة للإدارة السورية الجديدة. عبر التلويح بوجود تسجيلات لما يدور في "الغرف المغلقة"، يرسل نتنياهو رسالة مفادها أن حكومة أحمد الشرع (المعروف سابقاً بأبو محمد الجولاني) ليست كياناً سيادياً، بل هي مجرد فرع يدار من قبل الاستخبارات الإسرائيلية. الرسالة السياسية واضحة: لقد استبدلت دمشق هويتها المقاوِمة باستقرار "أصفر" هش تضمنه تل أبيب. نتنياهو يذكر "الشرع" بأن تحوله من قائمة الإرهاب إلى "رئيس انتقالي" كان مشروعاً غربياً-إسرائيلياً، وأن أي محاولة لتجاوز "الخطوط الحمراء" الإسرائيلية—خاصة فيما يتعلق بالسويداء أو التحركات العسكرية جنوباً—ستواجه بنشر "فضائح" من شأنها أن تحرق ما تبقى من صورته أمام الشعب السوري.
رؤية استخباراتية: صناعة "الشرع"
إن تباهي نتنياهو بأن جيش الاحتلال "أشرف على الكثير من تدريبات مسلحيهم" ينزع القناع الأخير عما كان يسمى "الثورة". الدوائر الاستخباراتية كانت تدرك دوماً حجم التنسيق بين القيادة الشمالية في الجولان المحتل والمجموعات المسلحة التي تشكل الآن العمود الفقري لحكومة الشرع.
• المدرب: عملية "الجار الطيب" لم تكن إنسانية، بل كانت المرحلة التأسيسية للنظام الحالي.
• العميل: يتم الآن فضح أحمد الشرع من قبل "مشغله" نفسه. نتنياهو يقول للشعب السوري بوضوح: إن الرجل الذي ادعى "تحريركم" تم تدريبه وفحصه أمنياً على يد ضباط تكتيكيين إسرائيليين.
• أوراق الضغط: من المرجح أن التسجيلات تتعلق ببنود "صفقة الانقلاب" على محور المقاومة والضمانات السرية التي قدمها الشرع لإسرائيل لضمان سقوط الدولة السيادية.
الرسالة الجيوسياسية
مأساة دمشق الجديدة ليست في سقوطها، بل في سقوطها بيد من يعتبرون جيش الاحتلال "مدرباً" ونتنياهو "محاسباً". بالنسبة لمحور المقاومة، تحولت سوريا من قلعة صمود إلى منطقة عازلة لإسرائيل. إن غطرسة نتنياهو تثبت أنه عندما تبيع سيادتك مقابل مقعد في "غرفة مغلقة"، فإن "المالك" يحتفظ دائماً بالمفاتيح.. وبالكاميرات أيضاً.
سوريا #دمشق #نتنياهو #محورالمقاومة #المراقب #أحمدالشرع #المشروع_الصهيوني #جيوسياسية
**