مراقب الجيوسياسية: واشنطن "تعسكر" الدولار – تجميد 500 مليون دولار من عوائد النفط ومطالبة بتفكيك...

إعداد: مكتب رصد "المراقب"
الموقع: واشنطن / بغداد
موجز المعلومات
في تصعيد حاد للضغوط المالية والعسكرية، قامت وزارة الخزانة الأمريكية بتجميد شحنة نقدية بقيمة 500 مليون دولار كانت متجهة إلى البنك المركزي العراقي في 22 نيسان 2026. هذه الأموال، وهي عوائد نفطية عراقية مودعة في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، تم إيقافها للمرة الثانية منذ اندلاع الصراع الإقليمي مع إيران في فبراير الماضي. وبالتوازي مع هذا التجميد المالي، علقت واشنطن تمويل برامج مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري الموجهة للجيش العراقي، مشترطة استئنافها بقيام بغداد بـ "تفكيك فوري وشامل" للفصائل المسلحة حسب رأيهم الموالية لإيران.
السياق الجيوسياسي
منذ عام 2003، تخضع عوائد النفط العراقية لرقابة أمريكية صارمة عبر الفيدرالي النيويوركي، مما يجعل بغداد رهينة لشحنات النقد الجوية للحفاظ على سيولتها المحلية.
• المحفزات الميدانية: شهدت عمليات "المقاومة الإسلامية في العراق" تصاعداً كبيراً خلال نيسان الجاري، شملت مئات الهجمات بالمسيرات والصواريخ ضد المصالح الأمريكية، بما في ذلك محاولة استهداف قافلة عسكرية مطلع هذا الشهر.
• الجمود السياسي: يأتي هذا الضغط وسط فراغ قيادي؛ حيث يحاول رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني الموازنة بين شروط واشنطن للحصول على ولاية ثانية، وبين ضغوط الإطار التنسيقي الذي يرفض الانصياع للإملاءات الغربية.
آخر التطورات
• إنذار الخارجية: صرح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية تومي بيغوت بأن صبر واشنطن قد نفد، متهماً كيانات حكومية عراقية بمواصلة دعم فصائل المقاومة مثل "كتائب حزب الله" و"النجباء".
• الاستنزاف العسكري: تؤكد تقارير نيسان 2026 أن الضربات الانتقامية الأمريكية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 80 مقاتلاً من الحشد الشعبي خلال الشهر الجاري.
• مسار إسلام آباد: تشير مصادر ديبلوماسية إلى أن تجميد الدولار يهدف لعزل العراق عن "العمق الإيراني" تزامناً مع المفاوضات الحساسة بين واشنطن وطهران في باكستان.
التحليل الجيوسياسي
1. ديبلوماسية الدولار كأداة حرب: تستخدم واشنطن ثروة العراق لفرض تغيير سياسي داخلي. فإذا عجز البنك المركزي عن تلبية الطلب على الدولار، سيواجه الدينار انهياراً كارثياً يهدد الاستقرار الاجتماعي وبقاء حكومة السوداني. 2. العزل الاستراتيجي لطهران: الهدف الأمريكي هو خلق "جدار حماية" مالي وعسكري يمنع إيران من استخدام الساحة العراقية كمتنفس اقتصادي أو قاعدة عسكرية للالتفاف على الحصار البحري والجوي المفروض عليها. 3. هندسة رئاسة الوزراء: تمارس واشنطن "فيتو" غير معلن على المرشحين لرئاسة الوزراء، معلنة رفضها لشخصيات مثل نوري المالكي، ومطالبة السوداني بخطوات "خشنة" ضد الفصائل كثمن لدعم تجديد ولايته.
وجهة نظر محور المقاومة
• المخاوف الاستراتيجية: يرى "محور المقاومة" في تجميد الدولار "إرهاباً اقتصادياً" يهدف لتجويع الشعب العراقي وإثارة فتنة داخلية.
• الرد المحتمل: قد تلجأ الفصائل العراقية إلى تصعيد استهداف المصالح النفطية الأمريكية في البصرة أو تعطيل ممرات التجارة البديلة، معتبرة أن "معركة الدولار" هي جبهة أساسية في حرب السيادة الإقليمية الكبرى.
#الشرقالأوسط** #جيوسياسية #اقتصادالعراق #الفيدراليالأمريكي #تفكيكالفصائل #واشنطن #المراقب #رصد_الحرب