محور بغداد: اللامركزية في قيادة الفصائل وتآكل السيادة العراقية

نظرة عامة
تحول العراق رسمياً من ساحة ثانوية إلى جبهة اشتباك رئيسية في الصراع الإقليمي الراهن. فمنذ ضربات 28 فبراير على إيران، صعدت "المقاومة الإسلامية في العراق"—وهي مظلة للفصائل المتحالفة مع إيران—من عملياتها إلى مستويات غير مسبوقة. بين فبراير ومنتصف أبريل 2026، نفذت هذه المجموعات أكثر من 750 ضربة استهدفت مرافق دبلوماسية وعسكرية أمريكية، وبنية تحتية للطاقة. ولا تزال الحكومة المركزية في بغداد غير قادرة وظيفياً على كبح جماح هذه الجهات، مما أدى لضربات أمريكية انتقامية مباشرة على الأراضي العراقية.
البيانات العسكرية والميدانية
• حملة المقاومة الإسلامية: في 1 أبريل 2026، أعلنت المقاومة الإسلامية عن تنفيذ 41 هجوماً بالمسيرات في يوم واحد، استهدفت "قواعد الاحتلال" بما فيها قاعدة فيكتوري قرب مطار بغداد ومنشآت في أربيل.
• الرد الأمريكي: ردت واشنطن بنحو 70 ضربة دقيقة منذ بدء الحرب. ومن أبرز الخسائر مقتل أبو علي العسكري، المسؤول الأمني لكتائب حزب الله، في غارة بوسط بغداد في منتصف مارس.
• حصيلة الضحايا: أكدت منظمة بدر مقتل أكثر من 60 مقاتلاً وإصابة 100 آخرين منذ فبراير.
• شلل الدولة: تشير التقارير إلى أن إيران انتقلت إلى هيكل قيادة لامركزي، مما منح القادة الميدانيين العراقيين استقلالية في شن الهجمات، مما قوض قدرة الحكومة العراقية على التفاوض.
آخر التطورات
• العقوبات الأمريكية: اعتباراً من 21 أبريل، وردت أنباء عن تعليق واشنطن لبرامج تعاون عسكري وتقييد شحنات الدولار للعراق للضغط على بغداد لنزع سلاح الفصائل.
• كردستان تحت القصف: أبلغت حكومة إقليم كردستان عن نحو 500 هجمة صاروخية وبالجو، شملت استهداف منزل رئيس الإقليم في 28 مارس.
• التداعيات الدبلوماسية: استدعت السعودية والبحرين القائم بالأعمال العراقي في منتصف أبريل إثر تهديدات الفصائل ضد أصول الطاقة الخليجية.
التحليل الجيوسياسي
يمثل تحول العراق إلى "جبهة رئيسية" فشلاً لنموذج الاستقرار ما بعد 2003. إن قرار الحرس الثوري بتفويض السلطة للقادة المحليين يخدم هدفين: استمرار الضغط على القوات الأمريكية مع توفير "إنكار مقبول" لطهران.
• الهدف الاستراتيجي: تسعى الفصائل لجعل الوجود الأمريكي في العراق غير مستدام، وفرض انسحاب كلي على غرار النموذج الأفغاني.
• تآكل الدولة: خلق التداخل بين الحشد الشعبي (الممول رسمياً) وفصائل "المقاومة" دولة هجينة حيث لا يمكن للجيش الرسمي ضبط التشكيلات غير الرسمية.
• الأهمية العالمية: مع امتلاك العراق لـ 145 مليار برميل من الاحتياطيات، يهدد القصف المستمر للحقول الشمالية (مثل الرميلة) استقرار الإمدادات العالمية، مما يبقي أسعار خام برنت عند مستويات مرتفعة.
منظور محور المقاومة
ترى الفصائل العراقية التصعيد الحالي بمثابة "حرب تحرير" حاسمة.
• المخاوف الاستراتيجية: تعتبر فصائل مثل حركة النجباء وكتائب حزب الله أن السفارة والقواعد الأمريكية هي مراكز اللوجستيات الأساسية للعمليات الإسرائيلية.
• الرد المحتمل: في حال استمرار الضربات الأمريكية، هددت المقاومة الإسلامية باستهداف "جميع مصالح" حلفاء واشنطن، خاصة ممرات العبور في الأردن والإمارات.
#الشرقالأوسط #الجيوسياسية #أزمةالعراق #المقاومةالإسلامية #محورالمقاومة #المراقب #أخبارالحروب #السياسةالأمريكية
**