الهيمنة النفعية: الانسحاب الاستراتيجي الأمريكي وصعود القومية الاقتصادية

نظرة عامة
بحلول أبريل 2026، سرعت الولايات المتحدة انتقالها من "ضامن للأمن العالمي" إلى "قوة عظمى نفعية". وبموجب عقيدة "أمريكا أولاً"، طبقت واشنطن "قومية اقتصادية جديدة"، مستخدمة حوافز ضريبية هجومية ورسوماً جمركية أساسية بنسبة 15% على معظم الشركاء التجاريين لإجبار رؤوس الأموال على العودة. وبينما تظل واشنطن نشطة عسكرياً في الشرق الأوسط عبر عملية "الملحمة الغاضبة"، إلا أن التوجه العام يميل نحو الانكفاء الاستراتيجي، مما ترك الحلفاء في أوروبا وآسيا يواجهون فراغاً أمنياً في "مرحلة ما بعد أمريكا".
التطورات الاقتصادية والداخلية** *
سحب رؤوس الأموال: جذبت الإعفاءات الضريبية الفيدرالية الجديدة في الربع الأول من عام 2026 ما يقدر بـ 180 مليار دولار من رؤوس الأموال إلى السوق الأمريكية، معظمها من قطاعات التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي وشرق آسيا.
• الاحتكاك التجاري: يتوقع الاتحاد الأوروبي انخفاضاً بنسبة 4% في الصادرات إلى الولايات المتحدة لعام 2026 بسبب سياسة "تقارب الرسوم الجمركية". ويؤدي تذبذب أسعار خام برنت عند 104 دولارات للبرميل إلى تفاقم الضغوط الداخلية.
• الغضب الشعبي: رغم خطاب "الاقتصاد الهادر"، شهد فبراير 2026 فقدان 92 ألف وظيفة، مما ساهم في اتساع رقعة الاحتجاجات المدنية في المراكز الحضرية ضد ارتفاع تكاليف الوقود والتبعات البشرية للصراع مع إيران.
• انقسام الحزب الجمهوري: يواجه الحزب الجمهوري صدعاً أيديولوجياً عميقاً؛ حيث نددت شخصيات بارزة، كانت موالية لـ "MAGA"، بموقف الإدارة "المهدد للحضارة" تجاه إيران، واصفة التهديدات بـ "الجنون"، خاصة بعد اغتيال علي خامنئي.
الوضع العسكري: عملية "الملحمة الغاضبة"
بالتوازي مع الانكفاء الداخلي، تحافظ الولايات المتحدة على حضور بحري كثيف. ويواصل الأسطول الخامس الأمريكي حصار الموانئ الإيرانية، بمشاركة حاملات الطائرات أبراهام لينكولن وجورج بوش. ومع ذلك، أبلغ البنتاغون الكونجرس أن تطهير مضيق هرمز من الألغام الإيرانية قد يستغرق ستة أشهر على الأقل.
التحليل الجيوسياسي
تختبر واشنطن حالياً نموذج "أمريكا الحصينة"، مقدمة مرونة الصناعة المحلية على استقرار المؤسسات الدولية. هذا التحول يفكك فعلياً النظام العالمي القائم منذ عام 1945.
• الهدف الاستراتيجي: استخدام النفوذ الاقتصادي كسلاح أساسي، وإجبار الحلفاء على تمويل دفاعهم بأنفسهم بينما تركز واشنطن على قاعدة تصنيع محلية عالية التقنية (الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات).
• التداعيات: يخلق نموذج "الهيمنة النفعية" بيئة عالمية متقلبة حيث يصبح الأمن "سلعة" وليس التزاماً بموجب معاهدات. وقد دفع هذا الاتحاد الأوروبي والهند للسعي نحو "الاستقلال الاستراتيجي"، ما قد يؤدي لنظام مالي متعدد الأقطاب يتجاوز الدولار الأمريكي.
منظور محور المقاومة
يرى محور المقاومة في الاضطرابات الداخلية الأمريكية الحالية "فرصة استراتيجية" لتسريع الانسحاب الأمريكي.
• المخاوف الاستراتيجية: تدرك إيران وحلفاؤها أن قدرة الجمهور الأمريكي على تحمل "الحروب الأبدية" وصلت لأدنى مستوياتها، خاصة مع التضخم المرتفع.
• الرد المحتمل: من المرجح أن تزيد الفصائل في العراق واليمن من "ضربات الإزعاج" ضد المنشآت الأمريكية لإثارة المزيد من الغضب الشعبي داخل الولايات المتحدة، مراهنة على أن الضغط الداخلي سيجبر إدارة ترامب في النهاية على التخلي عن مواقعها المتقدمة في الشرق الأوسط.
#الشرقالأوسط #الجيوسياسية #السياسةالأمريكية #القوميةالاقتصادية #أزمةإيران #الحزبالجمهوري #المراقب #أخبارالحروب