حرب الغلاف الجوي: اتهامات بتدخلات تردّدية في الدورات المناخية الإقليمية

ملخص استخباري
تشير تقارير مراقبة إقليمية إلى وجود ارتباط بين تدمير منشآت رادارية معينة والعودة المفاجئة للأمطار الغزيرة في الهضبة الإيرانية. تعيد هذه التطورات إحياء الجدل المستمر منذ عقد حول مشروع "هارب" (HAARP) واستخدامه المحتمل كـ "سلاح جيوفيزيائي". وتتمحور الادعاءات حول منظومة تضم نحو 120 هوائياً عملاقاً قادرة على إحداث "تعديلات محلية مسيطر عليها" في طبقة الأيونوسفير، مما قد يؤدي إلى تعطيل الاتصالات، التلاعب بالطقس، أو حتى التأثير على السلوك البشري عبر موجات تردّدية موجهة.
السياق الجيوسياسي
اتهامات "حرب الطقس" ليست جديدة في الحسابات الجيوسياسية للمنطقة:
• سوابق تاريخية: في عامي 2017 و2018، وجه مسؤولون إيرانيون بارزون (من بينهم العميد غلام رضا جلالي، رئيس منظمة الدفاع المدني) اتهامات لإسرائيل والولايات المتحدة بـ "سرقة السحب" وإحداث جفاف متعمد.
• مشروع هارب: رغم تصنيفه رسمياً كبرنامج بحثي علمي في ألاسكا، إلا أن الفواعل الإقليمية تراه في إطار اتفاقية "إنمود" (ENMOD) التي تحظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية.
• التوترات الراهنة: يأتي الربط الحالي بعد جولات من الضربات الدقيقة التي استهدفت أنظمة رادار، ما عزز فرضيات تقول إن هذه الرادارات كانت تعمل كـ "حائط صد" ضد تدخلات غلافية خارجية.
آخر التطورات (2025–2026)
• ظاهرة "الأمطار السوداء" (مارس 2026): رصدت تقارير سقوط أمطار ملوثة في مناطق بإيران نتيجة استهداف منشآت طاقة، مما أدى لخلل في جودة المتساقطات.
• فيضانات شاملة (ديسمبر 2025 - أبريل 2026): واجهت إيران أنظمة جوية غير مستقرة شملت 25 محافظة، أسفرت عن ضحايا وأضرار جسيمة في البنية التحتية.
• المواقف الدولية: في حين تحقق طهران في التحولات المناخية "غير النمطية"، تصر الهيئات العلمية الدولية على أن "هارب" لا يملك الطاقة الكافية للتأثير على الطقس، مرجعةً التقلبات إلى التغير المناخي الإقليمي وعمليات استمطار السحب التي تقوم بها دول الجوار.
التحليل الجيوسياسي
يمثل تحويل الغلاف الجوي إلى سلاح ذروة "الحرب الهجينة"، حيث يمكن استنزاف اقتصاد الخصم (الأمن الغذائي والمائي) دون إعلان حرب رسمي.
• الأهداف الاستراتيجية: تسعى القوى الكبرى للهيمنة على الغلاف الجوي لضمان تفوق الاتصالات والرادارات بعيدة المدى. في المقابل، يمثل تصور "سرقة الطقس" أداة تعبئة قوية ضد ما يوصف بـ "العدوان الخفي".
• الاستقرار الإقليمي: مع تفاقم ندرة المياه، ستصبح "السيادة الميتا-أرصادية" جبهة صراع أساسية لا تقل خطورة عن النزاعات الحدودية التقليدية.
منظور محور المقاومة
تنظر أطراف محور المقاومة (إيران، حزب الله، وفصائل المقاومة) إلى هذه التقنيات كجزء من "الحرب الشاملة":
• المخاوف الاستراتيجية: القدرة على افتعال كوارث طبيعية أو التأثير النفسي على السكان عبر الترددات المنخفضة تُصنف كتهديد أمن قومي من الدرجة الأولى.
• رد الفعل المحتمل: يتم تصوير تدمير الأصول الرادارية التابعة للغرب كخطوة دفاعية لاستعادة التوازن البيئي والأمني، مع التركيز إعلامياً على "الإرهاب التكنولوجي" الذي يمارسه الخصوم.
#الشرقالأوسط #جيوسياسية #هارب #إيران #حربالمناخ #محورالمقاومة #المراقب #رصدعسكري