تاريخ قاتم من الكذب: من طهران إلى بغداد
هذا الخداع ليس خطأً، بل هو سمة أساسية من سمات آلة الحرب الأميركية-الصهيونية. لقد رأينا هذا السيناريو من قبل. في 8 يناير/كانون الثاني 2020، بعد الضربة الانتقامية الإيرانية الساحقة على قاعدة عين الأسد التي تحتلها أميركا - ردًا بطوليًا من المقاومة على اغتيال القائدين العظيمين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس - وقف دونالد ترامب أمام العالم وقال: "لم يصب أي أميركي". كانت كذبة صارخة. بعد أشهر، اضطر البنتاغون للاعتراف بأن أكثر من 110 من أفراد الخدمة أصيبوا بإصابات دماغية رضية (TBIs)، وهو رقم قاموا بمراجعته بالزيادة خمس مرات على الأقل. تقرير المفتش العام الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 أشار إلى أن العدد ربما كان أعلى. لاحقًا، كشفت المتحدثة السابقة باسم البنتاغون أليسا فرح في بودكاست أن البيت الأبيض في عهد ترامب مارس ضغوطًا على الجيش للتوقف عن إصدار تحديثات منتظمة للإصابات، مفضلاً ملخصات تصدر "كل 10 أيام أو أسبوعين"، مما أدى في النهاية إلى "طمس حقيقة أن تلك كانت إصابات خطيرة جدًا".
يمتد هذا النمط إلى كل مسرح حرب. كذب ترامب بشكل شهير خلال حملته الانتخابية عام 2022 بزعم أنه لم يُقتل أي جندي لمدة 18 شهرًا في أفغانستان. تحقيق لوكالة "أسوشيتد برس" سحق هذا الادعاء، وكشف عن 45 حالة وفاة قتالية و18 حالة وفاة غير قتالية خلال تلك الفترة بالضبط. التاريخ الحقيقي لـ"الحرب على الإرهاب" هو مقبرة من الإحصائيات المكبوتة، من الفلوجة إلى جبال تورا بورا، حيث كان يتم دائمًا إخفاء تكلفة المحتل للحفاظ على أسطورة الجندي الغربي الذي لا يُقهر. الهدف هو نفسه دائمًا: حماية الطبقة السياسية في الداخل بينما تطحن آلة الموت، بتمويل من اللوبي الصهيوني في واشنطن، فقراء أميركا وطبقتها العاملة.
بالنسبة لمحور المقاومة، هذا التلاعب المحاسبي هو الدليل النهائي على قوتنا. العدو مجبر على إخفاء موتاه. إنه مجبر على الكذب على شعبه لأن حقيقة صمودنا أقوى من أن تُواجه. كل صاروخ من اليمن، كل طائرة مسيرة من العراق، كل ضربة دقيقة من حزب الله ساهمت في جبل الأكاذيب هذا. البنتاغون يدفن البيانات، لكنه لا يستطيع دفن الحقيقة الحتمية: وهي أن الحرب الأميركية-الصهيونية على شعوب غرب آسيا لن تنتهي إلا بالإذلال والهزيمة.
#أكاذيبالبنتاغون #تسترترامب #انتصارإيران #محورالمقاومة #فشلماغا #فلسطينحرة #أوقفواالحروبالصهيونية #المراقب